إقليم مديونة يحتفي باليوم العالمي للتوعية بالتوحد في أجواء إنسانية متميزة

كازاكود أنفو // وصال طهير ://

في مشهد إنساني راقٍ يجسد قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، احتضن إقليم مديونة احتفالًا مميزًا بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، بحضور عامل الإقليم، إلى جانب ثلة من المسؤولين المحليين، والفاعلين الجمعويين، وأسر الأطفال في وضعية توحد، في مبادرة تعكس الوعي المتزايد بأهمية إدماج هذه الفئة داخل النسيج المجتمعي.ويأتي تنظيم هذا الحدث من طرف جمعية أصدقاء الصحة بإقليم مديونة، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، تحت شعار: “التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمة”، في إطار جهود متواصلة تروم نشر ثقافة الاعتراف بالاختلاف، وتعزيز مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.وعرف برنامج الاحتفال تنوعًا غنيًا في فقراته، حيث تخللته أنشطة تحسيسية وتربوية هادفة، إلى جانب عروض فنية أبدع في تقديمها أطفال في وضعية توحد، عكست قدراتهم الإبداعية وأبرزت أهمية احتضان مواهبهم وصقلها.

كما شهد الحدث تقديم شهادات مؤثرة من طرف أسر تخوض يوميًا تحديات التوحد، في لحظات إنسانية صادقة لامست وجدان الحاضرين.وفي السياق ذاته، تم تسليط الضوء على الدور المحوري للتشخيص المبكر والمواكبة النفسية والتربوية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحسين جودة حياة الأطفال في وضعية توحد، وتمكينهم من الاندماج الفعلي داخل المجتمع.وشكل هذا اللقاء فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين، من مهنيين ومختصين وفاعلين مدنيين، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود التحسيسية، والعمل على تفكيك الصور النمطية المرتبطة بالتوحد، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام هذه الفئة لتحقيق ذاتها والمشاركة الفعالة في المجتمع.

واختُتم هذا الحدث الإنساني بتكريم عدد من الأطفال والأطر التربوية، اعترافًا بمجهوداتهم المتميزة، وسط أجواء من الفرح والتفاؤل، ورسالة قوية مفادها أن الإدماج ليس خيارًا، بل حق أساسي نحو بناء مجتمع أكثر إنصافًا وشمولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *