اعتصام إنذاري لنقابيين بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات

نظّم عدد من الأطر الصحية العاملة بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بمدينة سطات، يوم الثلاثاء، اعتصامًا إنذاريًا أمام إدارة المستشفى، استمر لما يقارب ساعتين، بدعم من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، احتجاجًا على ما اعتبرته النقابة “ممارسات تعسفية وتمييزية” في حق مناضلات ومناضليها داخل المؤسسة الصحية.

وأفاد بيان نقابي صادر عن المحتجين بوجود “غياب إرادة حقيقية ومسؤولة لمعالجة الاختلالات التدبيرية من طرف إدارة المستشفى”، مسجلاً استمرار ما وصفه بـ”نهج سياسة الآذان الصماء، والكيل بمكيالين، والتضييق الممنهج على مناضلي النقابة”. كما دعا البيان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل، وإيفاد لجنة مركزية للوقوف على الاختلالات التدبيرية، وفتح تحقيق جدي ومسؤول في ما اعتبره “مساسًا بالحقوق النقابية” داخل المستشفى.

وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أوضح نبيل جلال، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بسطات، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تشكل “أول محطة نضالية في برنامج تصعيدي”، ردًا على ما وصفه بـ”سياسة مدير المستشفى الإقليمي في التعاطي مع قضايا الشغيلة الصحية”.
وأضاف جلال أن المكتب النقابي طرق باب الحوار في مناسبات عدة، دون تسجيل أي تجاوب ملموس، مشيرًا إلى استمرار عدم صرف تعويضات الحراسة لأكثر من سنة، مقارنة بمؤسسات صحية أخرى بجهة الدار البيضاء – سطات. كما ندد بما اعتبره “تعسفًا وتضييقًا ممنهجين” في حق مناضلي النقابة، من خلال توجيه “استفسارات كيدية” وممارسات إدارية وصفها بغير المنصفة، في انتظار تدخل لجنة مركزية للوقوف على حقيقة هذه الاختلالات في أقرب الآجال.

في المقابل، أوضح مصدر مسؤول بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، فضل عدم ذكر اسمه، أن “صرف التعويضات لا يدخل ضمن اختصاص إدارة المستشفى”، مؤكداً أن الإدارة تقوم بصرف المستحقات فور توصلها بها من الجهات المركزية المختصة.

ونفى المصدر ذاته وجود أي ممارسات تعسفية داخل المؤسسة، مشددًا على أن “كل من يثبت في حقه ارتكاب أي تعسف مستعد للمثول أمام المجالس واللجان المختصة، بل وحتى أمام المحاكم الإدارية إذا اقتضى الحال”، مضيفًا أن المستشفى “مؤسسة عمومية تخضع للقانون ودفاتر التحملات الإدارية والميثاق الأخلاقي للتسيير والتدبير”.
كما أشار المسؤول إلى توصل إدارة المستشفى بتقارير صادرة عن لجان مختصة تابعة لوزارة الصحة ووزارة الداخلية، تدعو إلى تطبيق القانون وتصحيح عدد من الاختلالات التنظيمية، خاصة بقسم الأم والطفل (جناح الولادة)، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.

وفي هذا السياق، استحضر المصدر ذاته زيارات سابقة للجنتين مركزيتين تابعتين للمفتشية العامة لوزارة الصحة إلى قسم الولادة، والتي أسفرت عن رصد مجموعة من الاختلالات، نتج عنها توقيف مولدة لمدة أربعة أشهر مع توقيف الأجر، وإحالتها على المجلس التأديبي، إضافة إلى توجيه استفسارات لمولدتين أخريين وفتح تحقيق في حقهما، في انتظار اتخاذ القرارات الإدارية المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *