الأمن المغربي يطيح بفرنسي مبحوث عنه دولياً بمطار محمد الخامس

كازاكودانفو: وصال طهير://
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود وتعزيز التعاون الأمني الدولي، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، من توقيف مواطن فرنسي من أصول غينية يبلغ من العمر 39 سنة، يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الغينية.
وجرى توقيف المعني بالأمر مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من العاصمة البلجيكية بروكسيل، حيث كشفت عملية المراقبة الحدودية والتنقيط بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من السلطات القضائية في جمهورية غينيا.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المشتبه فيه مطلوب للعدالة للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي الأفعال الإجرامية التي دفعت السلطات القضائية الغينية إلى إصدار مذكرة بحث دولية في حقه من أجل توقيفه ومتابعته قضائياً.
وعقب توقيفه، تم إخضاع المعني بالأمر للإجراءات القانونية المعمول بها في إطار مسطرة التسليم الدولي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال المساطر القضائية والإدارية المرتبطة بتنفيذ طلب التسليم المقدم من السلطات القضائية الغينية.
وفي هذا السياق، باشر المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، الإجراءات اللازمة لإشعار نظيره بجمهورية غينيا بواقعة التوقيف، وذلك في إطار آليات التنسيق والتعاون الأمني والقضائي الدولي الرامية إلى ملاحقة المطلوبين للعدالة وتعزيز الجهود المشتركة لمحاربة مختلف أشكال الجريمة المنظمة.
ويعكس هذا التدخل الأمني الناجح مستوى الجاهزية والاحترافية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية المغربية، كما يؤكد المكانة المتميزة التي أضحت تحتلها المملكة على الصعيد الدولي كشريك موثوق في مجال التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، خصوصاً في ما يتعلق بتعقب الأشخاص المبحوث عنهم دولياً والمتورطين في الجرائم العابرة للحدود.
وتواصل المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال انخراطها الفعّال في منظومة التعاون الأمني الدولي، تكريس مقاربة أمنية متقدمة ترتكز على التنسيق الوثيق مع مختلف الشركاء الدوليين، بما يساهم في تعزيز الأمن الجماعي والتصدي لمخاطر الجريمة الدولية، وترسيخ مبادئ سيادة القانون والعدالة على المستويين الإقليمي والدولي.