الدورة العادية لمجلس جماعة الهراويين.. البنيات التحتية والخدمات الأساسية في صلب نقاشات دورة ماي2026

كازاكود أنفو // وصال طهير://
عقد مجلس جماعة الهراويين، أشغال دورته العادية لشهر ماي 2026، في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والنقاش الجاد، وذلك بحضور رئيس المجلس وأعضائه إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والأطر الإدارية والتقنية، حيث خُصصت أشغال هذه الدورة لتدارس عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، التي تشكل أولوية يومية لساكنة الجماعة وتفرض تدخلات عاجلة واستراتيجية لتحسين جودة العيش وتعزيز التنمية المحلية.وشكلت الدورة محطة مهمة للوقوف على أبرز الإكراهات التي تعرفها بعض الأحياء، خاصة على مستوى الطرق والإنارة العمومية والتطهير السائل، إلى جانب التداول في سبل تقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية من المواطنين، في إطار مقاربة تروم الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة داخل النفوذ الترابي للجماعة.وفي مستهل أشغال الدورة، ناقش أعضاء المجلس الوضعية التقنية العامة للطرق بتجزئة العمران، حيث تم تقديم معطيات حول الحالة الراهنة لعدد من المحاور الطرقية التي تعرف تدهوراً واهتراءً نتيجة الاستعمال المتواصل والعوامل المناخية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حركة السير والتنقل اليومي للساكنة. كما تم التأكيد خلال المناقشات على ضرورة التسريع بإعداد برامج لإعادة التأهيل والصيانة، بما يضمن تحسين البنية الطرقية وتعزيز شروط السلامة والراحة لمستعملي الطريق.كما استأثرت وضعية الإنارة العمومية بحيز مهم من النقاش، في ظل تزايد مطالب الساكنة بتوسيع نطاق التغطية وتعزيز جودة الإنارة بعدد من الأزقة والشوارع التي تعرف ضعفاً أو انقطاعات متكررة. وأكد المتدخلون على أهمية هذا المرفق الحيوي في تعزيز الأمن والطمأنينة وتحسين المشهد الحضري، مع الدعوة إلى التدخل العاجل لإصلاح الأعطاب التقنية واعتماد حلول ناجعة ومستدامة تواكب التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.أما ملف التطهير السائل، فقد شكل بدوره محوراً أساسياً خلال الدورة، حيث تم التطرق إلى مجموعة من الاختلالات المرتبطة بشبكة الصرف الصحي بتجزئة العمران، وما تسببه من انعكاسات بيئية وصحية تؤرق الساكنة. وتم خلال المناقشات التشديد على ضرورة التنسيق مع الجهات المختصة من أجل إيجاد حلول عملية وفعالة لمعالجة هذه الإشكالات، بما يضمن حماية البيئة وتحسين شروط الصحة والسلامة داخل الأحياء السكنية.وفي سياق تقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية من المواطنين، تداول المجلس في النقطة الرابعة من جدول الأعمال حول رفع ملتمس إلى السلطات الإقليمية قصد التدخل لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبريد المغرب، بهدف إحداث فروع جديدة داخل تراب الجماعة، وذلك استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة وتخفيف معاناة التنقل نحو جماعات أو مناطق أخرى للاستفادة من هذه الخدمات الأساسية، خاصة في ظل النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه جماعة الهراويين.وقد عرفت أشغال الدورة تفاعلاً إيجابياً بين مختلف مكونات المجلس، حيث تم التأكيد على أهمية العمل التشاركي والتنسيق المستمر بين جميع المتدخلين من أجل تجاوز الإكراهات المطروحة، مع الدعوة إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات العمومية، بما يحقق تطلعات الساكنة ويعزز مسار التنمية المحلية.وتعكس هذه الدورة، وفق متتبعين للشأن المحلي، حجم التحديات المطروحة أمام جماعة الهراويين في ظل التوسع العمراني المتواصل والارتفاع المتزايد في حاجيات السكان، وهو ما يفرض تعبئة جماعية ورؤية تنموية واضحة قادرة على تحسين جودة الخدمات الأساسية والاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة، بما يرسخ مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة المجالية والتنمية القريبة من المواطن.