الفوضى تعم مدينة الرحمة بعد هدم سوق أولاد إسماعيل العشوائي… مطالب بتدخل عاجل لإعادة النظام

متابعة: سعيد بيار://
تشهد مدينة الرحمة بإقليم النواصر حالة من الفوضى المتزايدة منذ هدم السوق العشوائي للخضر والفواكه بمنطقة أولاد إسماعيل خلال شهر دجنبر الماضي، وهو القرار الذي كان يهدف، بحسب الجهات المعنية، إلى وضع حد للعشوائية وتنظيم المجال الحضري. غير أن الواقع، وفق شهادات عدد من السكان، أفرز وضعاً أكثر تعقيداً، بعدما انتقل النشاط التجاري بشكل عشوائي إلى شوارع وأزقة المدينة.
وأفاد عدد من المواطنين أن محلات لبيع الخضر والفواكه بالجملة بدأت تشتغل دون التوفر على التراخيص القانونية، في وقت تحولت فيه المنطقة القريبة من الملحقة الإدارية الأولى إلى نقطة تجمع يومية لعشرات الشاحنات والسيارات المحملة بالسلع، حيث تنطلق عمليات البيع بالجملة في الساعات الأولى من الصباح، وسط غياب واضح للتنظيم والمراقبة.
هذا الوضع أصبح، بحسب السكان، يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان، وإحداث ضجيج متواصل، فضلاً عن انتشار المشاحنات اليومية واستعمال ألفاظ نابية، ما حول الأحياء المجاورة إلى فضاء يعج بالفوضى ويؤثر سلباً على راحة المواطنين وسلامتهم.
وتصاعدت حدة هذه الفوضى فجر اليوم، بعدما شهد المكان حالة من الاستنفار إثر إقدام شخص كان في حالة سكر على إثارة الفوضى، قبل أن يعمد إلى تخريب سلع عدد من التجار، وهو الحادث الذي خلف استياء واسعاً في صفوف المهنيين والسكان، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول غياب المراقبة واستمرار الأنشطة التجارية غير المنظمة.
وأكد عدد من المتضررين أن هدم السوق العشوائي لم يواكبه إيجاد بديل منظم لاستيعاب التجار، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى مزاولة نشاطهم بشكل عشوائي داخل الأحياء السكنية، وهو ما انعكس سلباً على النظام العام وعلى جمالية المدينة.
وطالب سكان مدينة الرحمة السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم النواصر، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الفوضى، عبر إغلاق المحلات غير المرخصة، وتنظيم تجارة الجملة داخل فضاءات قانونية ومجهزة، بما يحفظ حقوق التجار ويضمن في الوقت نفسه راحة الساكنة واحترام القانون.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مدينة الرحمة أصبحت في حاجة إلى حلول عملية ومستدامة، تقوم على تنظيم الأنشطة التجارية داخل أسواق مهيكلة، مع تشديد المراقبة على مختلف الممارسات غير القانونية، حفاظاً على النظام العام وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وجودة عيش المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *