المستشفى المحلي بأزمور يقود مبادرات إنسانية نوعية لتقريب العلاج من الفئات الهشة وتلاميذ المؤسسات التعليمية

في تجسيد عملي لسياسة القرب الصحي وتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات العلاجية، شهد المستشفى المحلي بمدينة آزمور تنظيم سلسلة من الحملات الطبية المجانية متعددة التخصصات، وذلك في إطار شراكة وتنسيق بين المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وعدد من الفاعلين الجمعويين، في مبادرة إنسانية لاقت استحساناً واسعاً لدى الساكنة المحلية، بالنظر إلى ما وفرته من خدمات صحية نوعية لفائدة الفئات الهشة وتلاميذ المؤسسات التعليمية.
وتندرج هذه الحملات ضمن مقاربة صحية تروم ترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف ضغطاً متزايداً على المؤسسات الصحية، حيث تم تسخير طاقم طبي وتمريضي متخصص، إلى جانب توفير معدات وتجهيزات حديثة، لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية وبالمجان.
وفي هذا الإطار، استفاد حوالي 100 شخص من حملة طبية متخصصة في الأمراض التنفسية، أشرف عليها طبيب مختص، بشراكة مع جمعية الإنقاذ من السل، حيث شملت المبادرة إجراء فحوصات سريرية دقيقة وأشعة صدرية لفائدة المستفيدين، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض التنفسية وتتبع الحالات التي تستوجب المراقبة أو التكفل الطبي، في خطوة تروم الحد من انتشار الأمراض المزمنة والتنفسية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
كما شهدت الحملة إقبالاً ملحوظاً من طرف الساكنة، خاصة من الفئات المعوزة التي تعاني في كثير من الأحيان من صعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية المتخصصة، وهو ما جعل هذه المبادرات تشكل متنفساً صحياً واجتماعياً مهماً، يعكس روح التضامن والتكافل داخل المنظومة الصحية المحلية.
وفي جانب آخر من هذه الدينامية الصحية، استفاد أزيد من 90 تلميذاً من حملة متخصصة في طب العيون، استهدفت الكشف عن اضطرابات البصر ومختلف أمراض العيون داخل الوسط المدرسي، حيث تم إجراء قياسات دقيقة للنظر وتشخيص الحالات التي تحتاج إلى متابعة أو تصحيح بصري، مع العمل على توفير نظارات طبية للتلاميذ المحتاجين، بما يضمن لهم ظروفاً أفضل للتحصيل الدراسي والتركيز داخل الفصول الدراسية.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الكبير الذي تلعبه صحة العين في المسار الدراسي للتلاميذ، إذ يساهم التشخيص المبكر لمشاكل البصر في الحد من التعثر الدراسي ومحاربة الهدر المدرسي، فضلاً عن تحسين الظروف النفسية والاجتماعية للأطفال داخل المؤسسات التعليمية.
وقد خلفت هذه الحملات الطبية أصداء إيجابية واسعة وسط الأسر وساكنة مدينة آزمور، التي نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف الأطر الصحية والسلطات المشرفة على هذه المبادرات، معتبرة أن مثل هذه القوافل والخدمات المجانية تساهم بشكل مباشر في تعزيز الحق في الصحة وتقريب العلاج من المواطنين، خاصة الفئات التي تعاني الهشاشة أو محدودية الإمكانيات.
وتؤكد هذه المبادرات الصحية المتواصلة التزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب مختلف الشركاء والمتدخلين، بمواصلة تنزيل برامج القرب الصحية، عبر توسيع نطاق الحملات الطبية والتحسيسية، وتعزيز الخدمات الوقائية والعلاجية، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى تحقيق عدالة صحية ومجالية حقيقية لفائدة ساكنة إقليم الجديدة ومختلف مناطق المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *