تعيين عبد الصمد مطيع مديرًا للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما.. دفعة جديدة لتطوير التكوين الإعلامي بالمغرب

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس، على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقًا لمقتضيات الفصل 92 من الدستور، همّت عددًا من القطاعات الوزارية، من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، التي شهدت تعيين عبد الصمد مطيع مديرًا لـ المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط.ويُعد هذا التعيين خطوة ذات دلالة في مسار تحديث منظومة التكوين في مجالات السمعي البصري والسينما، بالنظر إلى التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى التقنيات الرقمية أو على مستوى حكامة المؤسسات الإعلامية وتعزيز تنافسيتها.عبد الصمد مطيع، الذي راكم تجربة أكاديمية وإدارية وازنة، يشغل منصب أستاذ جامعي، كما تولّى مهمة مدير مساعد مكلف بالتكوين المستمر والتداريب بـ المعهد العالي للإعلام والاتصال، حيث أسهم في تطوير برامج التكوين وربط جسور التعاون مع الفاعلين المهنيين، بما يعزز قابلية إدماج الطلبة في سوق الشغل.ولم يقتصر إشعاع مطيع على المستوى الوطني، بل امتد إلى الفضاء الإقليمي، بعد انتخابه مؤخرًا رئيسًا لـ منتدى شمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت، وهو إطار يعنى بقضايا الحكامة الرقمية، وأمن الفضاء السيبراني، وتعزيز مشاركة مختلف المتدخلين في رسم سياسات الإنترنت بالمنطقة. ويعكس هذا الانتخاب الثقة التي يحظى بها على الصعيدين الأكاديمي والمؤسساتي.ويراهن المتتبعون على أن يشكل هذا التعيين محطة جديدة في مسار المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، من خلال تعزيز جودة التكوين، وتحديث المناهج البيداغوجية، والانفتاح على التجارب الدولية، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع الصناعة الثقافية والإبداعية.كما يُنتظر أن يسهم المدير الجديد في ترسيخ حكامة فعالة داخل المؤسسة، وتوسيع آفاق الشراكات مع القنوات التلفزية وشركات الإنتاج والمؤسسات السينمائية، دعمًا لتخريج كفاءات قادرة على الابتكار والمنافسة، ومواكبة الدينامية التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.ويأتي هذا التعيين في سياق حرص الحكومة على ضخ كفاءات أكاديمية متخصصة في مواقع المسؤولية، بما يعزز مسار الإصلاح المؤسساتي ويرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق الرؤية الدستورية المؤطرة للتعيينات في المناصب العليا.