صراعات “الطاكسيات” تعمّق معاناة التنقل بطريق مولاي التهامي… وساكنة جماعة ولاد عزوز تطالب بتمديد الباصواي أو إعادة خط150

ولاد عزوز – إقليم النواصر
تشهد ساكنة جماعة ولاد عزوز، ولاسيما القاطنين بمحور طريق مولاي التهامي، وضعاً متأزماً في ما يتعلق بخدمات النقل، في ظل صراعات متكررة بين بعض سائقي سيارات الأجرة، خلّفت ارتباكاً واضحاً في السير العادي لحركة التنقل اليومي، وألقت بظلالها الثقيلة على المواطنين الذين وجدوا أنفسهم المتضرر الأول من هذا الوضع.
ووفق شهادات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من السكان، فإن التوترات بين مهنيي القطاع تتسبب في اضطراب الخدمة بشكل متكرر، مع تسجيل حالات رفض نقل الركاب أو فرض شروط غير مفهومة، ما يؤدي إلى تأخر العمال والطلبة والمرضى عن مواعيدهم، ويضاعف من معاناة الأسر التي تعتمد بشكل شبه كلي على النقل العمومي للوصول إلى مدينة الدار البيضاء والمناطق المجاورة.
ويؤكد متضررون أن غياب بديل نقل منظم وفعال حوّلهم إلى رهائن لتجاذبات مهنية لا علاقة لهم بها، مشيرين إلى أن المنطقة تعرف نمواً عمرانياً وكثافة سكانية متزايدة، الأمر الذي يفرض مراجعة شاملة لمنظومة النقل المحلي، بما يستجيب للتحولات الديمغرافية والامتداد الحضري الذي تعرفه ولاد عزوز.
وفي تصريح لأحد السكان، قال:
“لا نطالب سوى بحقنا في نقل عمومي منتظم ومحترم. صراعات الطاكسيات يجب ألا تكون على حساب المواطن البسيط.”
أمام هذا الوضع، تتصاعد دعوات الساكنة إلى تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس الجماعة والسلطات الإقليمية، لإيجاد حل جذري يضع حداً لحالة التسيب والارتباك التي تطبع خدمات النقل بالمحور المذكور.
وتتمثل أبرز المطالب في:
تمديد خط الباصواي إلى طريق مولاي التهامي، بما يضمن انسيابية أكبر في التنقل ويخفف الضغط على سيارات الأجرة.
إعادة تشغيل خط الحافلة رقم 150، الذي كان يؤمّن الربط مع نقاط حيوية قبل توقفه، وهو ما اعتبره السكان سبباً مباشراً في تعميق عزلة بعض الأحياء.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن إدماج طريق مولاي التهامي ضمن شبكة نقل مهيكلة لن يسهم فقط في حل الأزمة الراهنة، بل سيعزز جاذبية المنطقة للاستثمار والسكن، ويساهم في تقليص الاكتظاظ المروري في الاتجاه نحو الدار البيضاء
في ظل هذه التطورات، يبقى الحق في تنقل آمن ومنتظم أحد المرتكزات الأساسية للتنمية المحلية وجودة العيش، وهو ما يفرض على مختلف المتدخلين تحمّل مسؤولياتهم، سواء عبر تنظيم القطاع وضبطه، أو من خلال تسريع إخراج مشاريع بديلة إلى حيز التنفيذ.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون بإلحاح:
إلى متى ستظل ساكنة طريق مولاي التهامي رهينة صراعات ميدانية، في وقت يفترض فيه أن يكون تحسين خدمات النقل أولوية ضمن برامج التأهيل والتنمية؟
الساكنة تنتظر خطوات عملية… والمسؤولية اليوم مشتركة بين مختلف الفاعلين