طانطان تحتفي باليوم العالمي للوقاية المدنية وتؤكد على إدارة المخاطر البيئية لبناء مستقبل مرن ومستدام

خلّدت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بطانطان، يوم الأحد، فعاليات اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يُحتفى به في فاتح مارس من كل سنة تحت إشراف المنظمة الدولية للحماية المدنية، وذلك هذه السنة تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”.

وجرى تنظيم حفل رسمي بالمناسبة ترأسه عامل إقليم طانطان عبد الله شاطر، بحضور رؤساء المصالح الأمنية والخارجية، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية، في مشهد يعكس انخراط مختلف المتدخلين في ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستعداد لمواجهة المخاطر.وفي كلمة بالمناسبة، أبرز القائد الإقليمي للوقاية المدنية بطانطان، عبد الصادق بنواكريم، الأهمية البالغة التي يكتسيها شعار هذه السنة، في ظل التزايد الملحوظ لحجم وتنوع المخاطر البيئية المرتبطة بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية، من فيضانات وحرائق غابات وموجات جفاف، وما تطرحه من تحديات متنامية على مستوى حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية التنمية.

وأكد المسؤول ذاته أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من منطق التدخل البعدي إلى اعتماد مقاربة استباقية قائمة على التوقع والوقاية والتخطيط المحكم، عبر تعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، وتقوية جاهزية فرق التدخل، وتكثيف برامج التحسيس والتكوين لفائدة المواطنين، خاصة الناشئة.

وشدد القائد الإقليمي على أن بناء مستقبل مرن ومستدام يظل رهينا بتضافر جهود كافة الشركاء، من سلطات عمومية ومؤسسات منتخبة ومجتمع مدني ووسائل إعلام، في إطار رؤية مندمجة تضع إدارة المخاطر البيئية في صلب السياسات العمومية الترابية.

وتخللت هذه المناسبة عروض تطبيقية ومحطات تحسيسية، همّت التعريف بمهام الوقاية المدنية وتجهيزاتها وآليات تدخلها في حالات الطوارئ، مما أتاح للحاضرين، لاسيما التلاميذ، فرصة الاطلاع عن قرب على طبيعة العمل الميداني الذي تضطلع به هذه المؤسسة الحيوية.

ويشكل تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية مناسبة سنوية لتجديد الالتزام بقيم التضامن والمسؤولية المشتركة، وترسيخ ثقافة الوقاية كخيار استراتيجي لحماية الأرواح وصون المكتسبات التنموية، في أفق تحقيق تنمية آمنة ومستدامة.