فاجعة تهز السوالم الطريفية.. إصابة نحو 20 تلميذاً في حادث خطير لسيارة النقل المدرسي بدوار الكروشين

شهدت منطقة السوالم الطريفية، صباح اليوم، حادثة سير خطيرة ومؤلمة خلفت حالة من الصدمة والحزن وسط الساكنة، بعدما تعرضت سيارة مخصصة للنقل المدرسي لحادث اصطدام قوي بحائط على مستوى دوار الكروشين، ما أسفر عن إصابة عدد كبير من التلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة، وسط استنفار واسع لمختلف المصالح المختصة.وحسب المعطيات الأولية المتوفرة من عين المكان، فإن الحادث وقع في الساعات الأولى من الصباح، تزامناً مع توجه التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، قبل أن تفقد سيارة النقل المدرسي السيطرة في ظروف لا تزال غامضة، لتنحرف بشكل مفاجئ وتصطدم بقوة بحائط إسمنتي، مخلفة مشاهد مؤثرة وصرخات هلع في صفوف الأطفال والمارة.

وأكدت مصادر محلية أن عدد المصابين يُرجح أن يصل إلى حوالي 20 تلميذاً، بعضهم تعرض لإصابات ورضوض متفاوتة الخطورة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى مكان الحادث فور إشعارها، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، وسط متابعة دقيقة للحالات الصحية للأطفال المصابين.وفور وقوع الحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية، حيث تم تطويق مكان الحادث وتنظيم حركة السير، مع فتح تحقيق عاجل تحت إشراف الجهات المختصة للكشف عن الأسباب الحقيقية والملابسات الكاملة التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة التي هزت المنطقة.

وخلفت الحادثة حالة من الخوف والقلق الكبيرين وسط أسر التلاميذ وساكنة السوالم الطريفية، خاصة وأن الأمر يتعلق بوسيلة نقل يفترض أن توفر شروط الأمان والسلامة للأطفال المتمدرسين، ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتواصل حول واقع النقل المدرسي بالمناطق القروية، ومدى احترام المعايير التقنية وشروط السلامة الضرورية لحماية أرواح التلاميذ.وطالب عدد من المواطنين وفعاليات محلية بضرورة تشديد المراقبة على سيارات النقل المدرسي، وإخضاعها لفحوصات تقنية دورية صارمة، مع التأكيد على أهمية توفير سائقين مؤهلين وضمان شروط النقل الآمن للتلاميذ، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تخلف مآسي إنسانية وتزرع الرعب في نفوس الأسر المغربية.وتبقى الأنظار موجهة خلال الساعات المقبلة نحو البلاغات الرسمية التي ستكشف الحصيلة النهائية للمصابين والتفاصيل الدقيقة للحادث، في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع صدمة كبيرة وحزن عميق تضامناً مع التلاميذ المصابين وعائلاتهم.