فاجعة مؤلمة بإقليم سيدي إفني.. شابان يفقدان حياتهما أثناء محاولة إنقاذ قطيع من الماعز من الغرق

شهدت جماعة تيغيرت التابعة لإقليم سيدي إفني، حادثاً مأساوياً هزّ مشاعر الساكنة المحلية وخلف حالة من الحزن العميق، بعدما لقي شابان مصرعهما غرقاً داخل حوض مائي أثناء محاولتهما إنقاذ عدد من رؤوس الماشية التي سقطت بداخله.ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحادث وقع عندما انتبه الضحيتان إلى سقوط أربع معزات داخل الحوض المائي، فسارعا بدافع إنساني وشهامة نادرة إلى التدخل لإنقاذها، غير أن العملية تحولت في لحظات إلى مأساة حقيقية بعدما وجدا نفسيهما محاصرين داخل الحوض، وعجزا عن الصعود إلى السطح بسبب صعوبة ظروف التدخل وغياب وسائل النجدة المناسبة.وتضيف المصادر ذاتها أن الشابين بذلا مجهودات كبيرة للخروج من الحوض، إلا أن عمقه وطبيعته الخطيرة حالا دون ذلك، لينتهي المشهد بفقدانهما حياتهما في ظروف مؤلمة أثارت صدمة واسعة بين سكان المنطقة وكل من تابع تفاصيل الواقعة.وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت الإجراءات القانونية اللازمة وفتحت تحقيقاً لتحديد جميع الملابسات والظروف المحيطة بهذه الفاجعة، فيما استنفرت عناصر الوقاية المدنية التابعة لتيزنيت مختلف إمكانياتها للتدخل وانتشال الضحيتين.وبعد جهود متواصلة، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثتي الشابين من داخل الصهريج المائي، إلى جانب رؤوس الماشية التي كانت سبباً في محاولة الإنقاذ، قبل أن يتم نقل الجثمانين إلى مستودع الأموات قصد استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.وخلف هذا الحادث الأليم موجة واسعة من الحزن والتعاطف بين ساكنة تيغيرت ومختلف مناطق إقليم سيدي إفني، حيث أشاد العديد من المواطنين بالشجاعة الكبيرة التي أبان عنها الضحيتان في محاولتهما إنقاذ الماشية، معتبرين أنهما قدما مثالاً نبيلاً للتضحية والإقدام.كما أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول مخاطر الأحواض والصهاريج المائية غير المؤمنة بالمناطق القروية، وضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة لتأمينها، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تحصد أرواح الأبرياء وتخلف مآسي إنسانية مؤلمة.رحم الله الفقيدين وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما وأقرباءهما الصبر والسلوان.