مرحلة جديدة للكرة المغربية: محمد وهبي على رأس المنتخب الوطني

في خطوة تحمل دلالات استراتيجية على مستوى مستقبل كرة القدم الوطنية، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب المغربي الأول، مع تعزيز الطاقم التقني بانضمام المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو، وذلك في إطار تنزيل خارطة الطريق “المغرب 2030” التي يقودها رئيس الجامعة فوزي لقجع.
ويأتي هذا القرار في سياق رؤية إصلاحية شاملة تروم الارتقاء بمنظومة كرة القدم المغربية وتعزيز تنافسية المنتخب الوطني على الصعيدين القاري والدولي، من خلال بناء مشروع رياضي متكامل يربط بين المنتخب الأول ومنظومة التكوين، ويضمن استمرارية الأداء وتطوير المواهب الصاعدة، بما ينسجم مع الطموح المتزايد للمغرب في ترسيخ موقعه ضمن النخبة الكروية العالمية.
ويُعد محمد وهبي من الأطر التقنية التي برزت داخل منظومة التكوين الوطني، حيث راكم تجربة مهمة في الإشراف على الفئات السنية، وتمكن من تحقيق نتائج لافتة بفضل مقاربته التقنية القائمة على الانضباط التكتيكي وتطوير المهارات الفردية والجماعية للاعبين. وقد ساهمت هذه التجربة في ترسيخ صورته كمدرب قادر على قيادة مرحلة انتقالية قائمة على ضخ دماء جديدة وإرساء هوية لعب واضحة للمنتخب.
وفي المقابل، من المرتقب أن يشكل انضمام المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو قيمة مضافة للطاقم التقني، بالنظر إلى خبرته الواسعة في الكرة الأوروبية واشتغاله إلى جانب أسماء تدريبية بارزة داخل أندية كبرى، وهو ما من شأنه أن يعزز البعد التكتيكي والعلمي في إعداد المنتخب الوطني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الدينامية المتواصلة التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتحديث البنية التقنية للمنتخبات الوطنية، في أفق الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وعلى رأسها الاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030، وهو الحدث الذي يراهن عليه المغرب لتعزيز حضوره الكروي والرياضي على الساحة الدولية.

وفي السياق ذاته، وجهت الجامعة رسالة تقدير وامتنان للمدرب السابق وليد الركراكي، على ما قدمه من خدمات للمنتخب الوطني خلال فترة إشرافه، والتي تميزت بمحطات بارزة وإنجازات عززت من التفاف الجماهير المغربية حول أسود الأطلس.
وبين رهانات المستقبل وتراكم التجربة، يفتح تعيين محمد وهبي صفحة جديدة في تاريخ المنتخب الوطني، عنوانها الطموح لبناء جيل قادر على مواصلة إشعاع الكرة المغربية وترجمة تطلعات الجماهير إلى إنجازات ملموسة في أكبر المحافل الكروية.