مشروع “أميال”.. أكثر من 1600 مستفيد بإقليم الحوز واستراتيجية متكاملة لتعزيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي بعد الزلزال

مراكش – كازاكود أنفو://
أكد المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية بالمغرب (IECD Maroc) أن مشروع “أميال” (AMEAL)، المنجز بشراكة مع جمعية CARE Maroc وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، نجح في تحقيق نتائج ملموسة لفائدة الساكنة المتضررة من زلزال الحوز، من خلال تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ودعم الفئات الهشة في مسار التعافي وإعادة بناء سبل العيش.وجاء الإعلان عن حصيلة المشروع خلال ندوة صحفية احتضنتها مدينة مراكش، بحضور مسؤولي المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية، حيث تم استعراض أبرز الإنجازات المحققة على مدى ثلاث سنوات من التدخل الميداني بإقليم الحوز.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة أوريلي غلينيسون، المديرة العملياتية للمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية بالمغرب، أن المشروع يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تمكين الأشخاص الأكثر هشاشة من اكتساب المهارات والقدرات الضرورية للاندماج المستدام في الحياة الاقتصادية، بما يضمن لهم الاستقلالية والكرامة وتحسين ظروف العيش.وأوضحت أن مشروع “أميال” لم يقتصر على الاستجابة للآثار المباشرة للزلزال، بل عمل على بناء دينامية تنموية طويلة الأمد تقوم على تعزيز ريادة الأعمال المحلية، ودعم التعليم الأولي، وتقوية النسيج الجمعوي، فضلاً عن توفير المواكبة النفسية والاجتماعية للفئات المتضررة.وكشفت المعطيات الرسمية أن المشروع استفاد منه بشكل مباشر أكثر من 1600 شخص بإقليم الحوز، من بينهم أكثر من 400 حامل مشروع تلقوا المواكبة والتأطير لإعادة إطلاق وتطوير أنشطتهم الاقتصادية، إلى جانب حوالي 900 طفل استفادوا من تحسين خدمات التعليم الأولي وتأهيل فضاءات التعلم، فضلاً عن 300 مستفيد من برامج الدعم النفسي والاجتماعي.

كما شملت تدخلات المشروع تهيئة وتجهيز 39 بنية للتعليم الأولي، ودعم وتقوية قدرات سبع جمعيات محلية، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز التنمية المحلية وترسيخ آليات الصمود المجتمعي.ومن بين أبرز مخرجات المشروع، إحداث ستة أسواق تضامنية قارة أصبحت تشتغل بشكل مستقل، ما ساهم في توفير فضاءات دائمة لتسويق منتجات المستفيدين وتحسين ولوجهم إلى الأسواق، بما يعزز فرص خلق الدخل وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.وشكل التمكين الاقتصادي للنساء أحد المحاور الأساسية للمشروع، حيث تم العمل على تجاوز العديد من التحديات المرتبطة بالتنقل ورعاية الأطفال ومستويات التمدرس، وهو ما مكن عدداً كبيراً من النساء من الاندماج في الأنشطة المدرة للدخل وتطوير مشاريعهن الخاصة، بما يساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.وأكد مسؤولو المشروع أن هذه النتائج تعكس نجاح نموذج الشراكة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والذي أتاح تقديم استجابة متكاملة لاحتياجات الساكنة المتضررة، وربط جهود الإغاثة ببرامج التنمية المستدامة.وفي أفق المرحلة المقبلة، أعلن المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية عن مواصلة دعمه لإقليم الحوز من خلال إطلاق شبكة من الحاضنات الاجتماعية والاقتصادية للقرب بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني، بهدف توفير فضاءات للتكوين والتأطير والمواكبة لفائدة النساء وحاملي المشاريع، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والتنمية المحلية.ويؤكد مشروع “أميال” اليوم مكانته كنموذج ناجح للتعافي ما بعد الكوارث، حيث استطاع الانتقال من منطق التدخل الاستعجالي إلى بناء مسارات تنموية مستدامة، ترتكز على الاستثمار في الإنسان، وتقوية المبادرات المحلية، وتعزيز الاقتصاد التضامني كرافعة أساسية لإعادة بناء النسيج الاجتماعي والاقتصادي بإقليم الحوز.