نجاح خط الرحمة – ابن عبيد يعيد ملف النقل إلى الواجهة… إشادة بدور عامل الإقليم ومطالب بربط بوسكورة ودار بوعزة بشبكة نقل فعّالة

أعاد النجاح الذي حققه خط النقل الرابط بين منطقتي الرحمة وابن عبيد النقاش بقوة حول واقع النقل العمومي في عدد من المناطق المجاورة، حيث عبّرت ساكنة بوسكورة ودار بوعزة عن تطلعها إلى الاستفادة من مبادرات مماثلة من شأنها فك العزلة عن هذه المناطق وتحسين ظروف التنقل اليومية لآلاف المواطنين.
وقد شكّل هذا الخط، منذ انطلاقه، متنفساً حقيقياً لفئات واسعة من الطلبة والعمال والموظفين، الذين وجدوا فيه حلاً عملياً لمعاناة التنقل التي ظلت تؤرقهم لسنوات. كما ساهم في تقليص الضغط على وسائل النقل الأخرى، ووفّر بديلاً أكثر تنظيماً وأمناً، خاصة في ظل التوسع العمراني والديمغرافي المتسارع الذي تعرفه الضواحي الجنوبية لمدينة الدار البيضاء.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام عن إشادتهم بالدور الذي لعبه السيد عامل الإقليم في تفعيل وبرمجة هذا المشروع، معتبرين أن هذه المبادرة تعكس انخراط السلطات الإقليمية في مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة، والاستجابة لمطالب الساكنة المرتبطة بالخدمات الأساسية وعلى رأسها النقل العمومي.
ويرى متتبعون أن التجربة الناجحة لخط الرحمة – ابن عبيد يمكن أن تشكل نموذجاً عملياً لتطوير منظومة النقل في المناطق المجاورة، من خلال التفكير في إحداث خطوط جديدة تربط بوسكورة ودار بوعزة بباقي المحاور الحضرية الرئيسية، سواء في اتجاه مدينة الدار البيضاء أو نحو المراكز الاقتصادية القريبة، وهو ما من شأنه أن يخفف من معاناة التنقل اليومي ويساهم في تحسين جودة الحياة لدى الساكنة.
كما يؤكد عدد من المواطنين أن الإكراهات المرتبطة بالتنقل باتت من أبرز التحديات التي تواجه الساكنة، خصوصاً في ظل الارتفاع المتزايد لعدد السكان وتوسع الأحياء والتجمعات السكنية الجديدة، وهو ما يجعل الحاجة ملحة إلى تطوير شبكة نقل عمومي فعّالة تستجيب لحاجيات التنقل المتنامية.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، تعوّل الساكنة على استمرار الدينامية التي أفرزها إطلاق خط الرحمة – ابن عبيد، وعلى انخراط مختلف المتدخلين في بلورة حلول عملية ومستدامة تضمن ربط المناطق المجاورة بشبكة نقل حديثة ومنظمة، بما يواكب التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة، ويعزز فرص التنمية والاندماج المجالي.