نصف ماراطون البحث الزراعي بسطات في نسخته العشرين… نجاح تنظيمي ورسائل رياضية واعدة

سطات – في أجواء ربيعية مميزة، احتضنت مدينة سطات صباح يوم الأحد 12 أبريل فعاليات النسخة العشرين من نصف ماراطون البحث الزراعي، الذي أكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز التظاهرات الرياضية الوطنية، سواء من حيث جودة التنظيم أو خصوصية المسارات الطبيعية التي يمر عبرها.
ورغم تهاطل أمطار الخير التي شهدتها المدينة في الساعات الأولى من الصباح، لم تثنِ هذه الظروف المشاركين عن الحضور والمشاركة بقوة، حيث أضفت الأمطار لمسة جمالية خاصة على المدمار، الممتد وسط حقول فلاحية خضراء وغابة متألقة بحلتها الربيعية، ما منح العدائين تجربة رياضية فريدة تجمع بين التحدي البدني ومتعة الطبيعة.

وعرفت هذه الدورة مشاركة مكثفة لعدائين من مختلف الأعمار والفئات، تنافسوا في ثلاث مسافات مبرمجة (8 كلم، 14 كلم، و21 كلم)، في أجواء اتسمت بالحماس والروح الرياضية العالية. وقد أشرفت على تنظيم هذا الحدث جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي البحث الزراعي، التي وفرت كافة الظروف اللوجستيكية والتقنية لضمان نجاح التظاهرة.
وأجمع المشاركون على الإشادة بحسن التنظيم والدقة في تدبير مختلف مراحل السباق، إلى جانب الانبهار بجمالية المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مدينة سطات، خاصة خلال فصل الربيع، حيث تتحول المسارات إلى لوحات طبيعية مفتوحة تعزز من متعة الجري وتحفز على الأداء.

واختُتمت فعاليات الماراطون بتتويج الفائزين الثلاثة الأوائل في كل فئة، وسط أجواء احتفالية عكست روح التنافس الشريف والتقدير للمجهودات المبذولة من طرف العدائين.
ومع إسدال الستار على هذه النسخة الناجحة، ضرب المنظمون والمشاركون موعداً مع الدورة الحادية والعشرين، التي يُرتقب أن تشهد نقلة نوعية بخروجها من الطابع المحلي نحو آفاق دولية، من خلال استقطاب عدائين من مختلف دول العالم، ما من شأنه تعزيز إشعاع هذا الحدث الرياضي وجعله محطة بارزة على خريطة السباقات الدولية.
وبذلك، يواصل نصف ماراطون البحث الزراعي بسطات ترسيخ مكانته كواحد من أفضل المواعيد الرياضية بالمغرب، بفضل مزيجه الفريد بين الاحترافية التنظيمية وسحر الطبيعة، ما يجعله فضاءً مثالياً للارتقاء باللياقة البدنية وتعزيز ثقافة الرياضة في أحضان الطبيعة.