وزارة الداخلية تشدد الرقابة على المصادقة على العقود العقارية بالجماعات الترابية

في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي، توصل الباشوات والقياد بمختلف العمالات والأقاليم بتعليمات صادرة عن المصالح الإقليمية للإدارة الترابية، تدعو إلى تشديد الرقابة الإدارية على عمليات المصادقة على العقود العقارية داخل الجماعات الترابية، وذلك بتنسيق مباشر مع رؤساء المجالس الجماعية.
وتأتي هذه التوجيهات في سياق تفعيل توصيات المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي رصدت خلال عمليات افتحاص ومراقبة سابقة مجموعة من الملاحظات المتعلقة بكيفية تدبير ملفات المصادقة على العقود والوثائق ذات الصلة بالمعاملات العقارية، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان احترام النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتهدف هذه الإجراءات إلى محاصرة أي اختلالات محتملة قد تشوب عمليات المصادقة، والحيلولة دون استغلال بعض الثغرات الإدارية التي يمكن أن تؤثر على سلامة المعاملات العقارية أو تمس بحقوق المرتفقين. كما تسعى السلطات إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع، وضمان التقيد الدقيق بالمساطر القانونية المعمول بها في هذا المجال.
وأكدت مصادر مطلعة أن التعليمات الجديدة تشدد على ضرورة التحقق من صحة الوثائق المقدمة للمصادقة، والتأكد من هوية الأطراف المعنية، واحترام الاختصاصات القانونية المخولة للجماعات الترابية، مع الحرص على توثيق مختلف العمليات الإدارية المرتبطة بالعقود العقارية.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تندرج ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية لتخليق الإدارة وتعزيز ثقة المواطنين في المرافق العمومية، خاصة في قطاع العقار الذي يعد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على التنمية والاستثمار.
ومن المنتظر أن تسهم هذه التدابير في الرفع من مستوى اليقظة الإدارية داخل الجماعات الترابية، والحد من أي ممارسات غير قانونية، فضلاً عن توفير ضمانات أكبر للمواطنين والمستثمرين في ما يتعلق بأمن وسلامة معاملاتهم العقارية.
وتؤكد هذه الإجراءات مرة أخرى حرص السلطات العمومية على تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية الحقوق وصيانة المصلحة العامة وتعزيز مناخ الثقة في المؤسسات الإدارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *