وزارة المالية تعلن الطي النهائي لملف التعاقد بالتعليم.. والنقابات والتنسيقيات تواصل النقاش حول التسوية الشاملةفي خطوة وصفتها الحكومة بالحاسمة

أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية الإنهاء الرسمي والنهائي لملف “التعاقد” بقطاع التربية الوطنية، مؤكدة أن جميع الأساتذة وأطر الدعم الذين تم توظيفهم سابقاً في إطار هذا النظام أصبحوا يتمتعون بصفة موظفين في وظائف قارة، مع استفادتهم من كافة الحقوق والضمانات التي يكفلها النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.وأكدت الوزارة، في جواب رسمي على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن مقتضيات النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية تسري على جميع العاملين بالقطاع دون تمييز، مشيرة إلى أن الموظفين المعنيين تم تعيينهم وترسيمهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع تمكينهم من الحقوق المرتبطة بالأجرة والترقية والحركة الانتقالية والتقاعد والتعويضات المختلفة.ويأتي هذا الإعلان في سياق تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي والاتفاقات الموقعة بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية خلال سنة 2023، والتي شكلت محطة مهمة في معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة داخل المنظومة التربوية.في المقابل، ما تزال بعض التنسيقيات التعليمية تعتبر أن الملف لم يُطوَ بشكل نهائي، مؤكدة أن التسوية الكاملة تقتضي إحداث مناصب مالية مركزية ضمن قوانين المالية وإدماج جميع المعنيين بشكل مباشر في الوظيفة العمومية وفق تصورها الخاص للحل. وترى هذه الهيئات أن الإجراءات المتخذة، رغم أهميتها، لا ترقى إلى معالجة كافة الإشكالات التي رافقت نظام التعاقد منذ انطلاقه.وبين الموقف الحكومي الذي يؤكد إنهاء الملف قانونياً وإدارياً، ورؤية التنسيقيات التي تطالب بضمانات إضافية، يظل قطاع التعليم أمام مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الاستقرار المهني وتحسين ظروف اشتغال نساء ورجال التعليم، بما ينعكس إيجاباً على جودة المدرسة العمومية ويخدم مصلحة التلميذ المغربي باعتباره محور العملية التعليمية والتربوية.