أربع سنوات سجناً نافذاً وغرامة 10 ملايين سنتيم لكل متهم في قضية تزوير الشواهد الإدارية بالجديدة

الجديدة –أسدلت المحكمة المختصة بمدينة الجديدة، اليوم، الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي، والمتعلقة بمتابعة عدد من أعوان السلطة بتهم ترتبط بتزوير شواهد إدارية واستغلال مواقعهم الوظيفية في خروقات تمس نزاهة المرفق العمومي.وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين والحكم على كل واحد منهم بأربع سنوات سجناً نافذاً، مع تغريم كل واحد مبلغ 10 ملايين سنتيم، في عقوبة تجمع بين السالب للحرية والجزاء المالي، في مؤشر واضح على صرامة القضاء في التعاطي مع قضايا الفساد الإداري والتلاعب بالوثائق الرسمية.تفاصيل القضيةوتعود فصول هذه القضية إلى فتح تحقيق بشأن شبهات تتعلق بإصدار شواهد إدارية مشكوك في صحتها، يُشتبه في كونها استُعملت لأغراض غير قانونية، ما أثار موجة من الجدل داخل الأوساط المحلية حول آليات المراقبة ومدى الالتزام بالمساطر القانونية المنظمة لعمل أعوان السلطة.التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة كشفت، وفق معطيات الملف، وجود اختلالات في مسطرة تسليم بعض الوثائق، الأمر الذي عجّل بإحالة المعنيين بالأمر على القضاء لمواجهتهم بالمنسوب إليهم في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.رسالة قضائية حازمةويرى متتبعون أن الحكم الصادر يحمل رسالة واضحة مفادها أن السلطة القضائية ماضية في تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم التساهل مع أي تجاوز من شأنه المساس بثقة المواطنين في الإدارة العمومية.كما يعكس هذا القرار القضائي توجهاً حازماً نحو حماية الوثائق الرسمية من أي تلاعب، بالنظر إلى ما قد يترتب عن تزويرها من آثار قانونية واجتماعية خطيرة، سواء على مستوى الحقوق أو المعاملات الإدارية.تعزيز الثقة في المؤسساتوتأتي هذه الأحكام في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل مختلف المؤسسات، لاسيما تلك التي تحتك بشكل مباشر بالمواطنين.ويأمل متابعون أن يشكل هذا الملف محطة لتعزيز آليات المراقبة الداخلية، وتكثيف دورات التكوين والتحسيس لفائدة أعوان السلطة، بما يضمن احترام القانون وصون هيبة الإدارة، ويكرّس ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *