الترقب سيد الموقف بجماعة دار بوعزة :سباق رئاسة المجلس بين مطرقة تصدعات الأغلبية وسندان انتظارات الساكنة
تعيش جماعة دار بوعزة، التابعة لإقليم النواصر، مرحلة سياسية دقيقة، عقب شغور منصب رئاسة المجلس الجماعي، وهو ما فتح الباب أمام سباق محتدم بين عدد من الأسماء الطامحة لتولي زمام التسيير، في سياق يتسم بتعقيد التحالفات وغياب الانسجام داخل مكونات الأغلبية المسيرة.
وفي خضم هذا الوضع، يبرز إسم النائب الأول للرئيسة المستقيلة، عبد الله بنهنية، كأحد المرشحين لخلافة الرئيسة، حيث يرى متتبعون للشأن المحلي أن موقعه داخل المجلس وتجربته في تدبير الشأن الجماعي يمنحانه حظوظًا وازنة مقارنة بباقي المتنافسين، في جماعة باتت توصف من قبل فاعلين محليين بأنها “ساحة مفتوحة على المفاجآت السياسية”.

وفي المقابل، كشفت مصادر محلية عن بروز ما وصفته بـ“حرب المناورات”، يقودها أحد المرشحين في محاولة لتأمين النصاب والأصوات الضرورية لحسم معركة الرئاسة، عبر تحركات تهدف، حسب ذات المصادر، إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل المجلس، سواء من خلال استمالة بعض الأعضاء أو تحييد آخرين عن مسار التصويت، في ظل غياب توافق واضح داخل الأغلبية، ووجود تباينات حادة حول الأسماء المطروحة.
وبالتوازي مع ذلك، جرى تداول معطيات مرتبطة بترشيح حزب الأصالة والمعاصرة لمرشحه ميلود مشكور، في وقت تُعبّر فيه فئات من ساكنة دار بوعزة عن ملاحظاتها بخصوص الحصيلة السابقة لتدبير المجلس، معتبرة أن استمرار رئاسة الجماعة من طرف الحزب نفسه لم يواكب، بحسب رأيها، حجم انتظارات الساكنة ولا الإكراهات التنموية المطروحة، وهو ما يغذي دعوات غير رسمية داخل الرأي العام المحلي لمنح الفرصة لبدائل سياسية جديدة، أملاً في إحداث نفس تنموي مختلف بالمنطقة، سيما وان مرشح البام الحالي يتوفر على مستوى دراسي ابتدائي ولا على تكوين مهني قد يساعده في تدبير الشأن المحلي، ليطرح سؤال جوهري هل عامل إقليم النواصر الذي يحاول بكل جهده ان يجعل من الإقليم قاطرة اقتصادية واستثمارية تنافس المدن الكبرى ان يقبل بشخص غير مؤهل اكاديميا ان يمثل الإقليم في اللقاءات الرسمية و ان يسطر مشاريع تنموية في تراب جماعة تتطور يوما بعد يوم وتضم شخصيات مهمة من عالم المال والأعمال خاصة في مساءلة التواصل، وكيف وكيف…..
كان حريا على أي هيئة سياسية كيف ما كان لونها، ان تواكب التطور الذي يشهده المغرب بفتح المجال أمام الطاقات الشابة عوض تزكية أصحاب “الشكاير”، وأصحاب “باك صاحبي وصني عليك “، لاننا مقبلين على استحقاقات كبيرة من قبيل كأس إفريقيا وكأس العالم تتطلب رجال لهم على الأقل مستوى تعليمي محترم يساعده على التواصل مع الجميع.
وفي سياق متصل ، شددت مصادر مطلعة على أن السلطة الترابية تلتزم الحياد التام، ولا تتدخل في الصراعات أو التنافسات الحزبية، مؤكدة أن دورها يظل محصورًا في الإشراف القانوني على المساطر، وضمان احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين بكل شفافية، رغم محاولة البعض في جزهم في هذا الصراع الانتخابي بطرق احتيالية معهودة عليهم.
ويُنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات متسارعة في هذا الملف، في ظل احتدام التنافس وتشابك الحسابات السياسية، وسط ترقب واسع من طرف الرأي العام المحلي لمآل رئاسة جماعة دار بوعزة، في واحدة من أكثر المحطات السياسية حساسية بإقليم النواصر، لما تحمله من رهانات تنموية كبرى وانتظارات متزايدة من ساكنة المنطقة.
فهل التعاقب الرئاسي المحموم ، سيلبي انتظارات ساكنة دار بوعزة ، لتنزيل المشاريع التنموية التي طالها التسويف من جراء التوقيفات والاستقالات