
المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بالدار البيضاء، ملتقى للحفاظ على التراث وتطوير القطاع
افتتحت اليوم الأربعاء فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات، وهو حدث يهدف إلى تعزيز قطاع الصناعة التقليدية والحفاظ على الموروث الثقافي المغربي، ويعد هذا المعرض، الذي يمتد من 10 إلى 30 مارس، فرصة ذهبية للصناع التقليديين والتعاونيات الحرفية لعرض منتجاتهم وتبادل الخبرات.
في تصريح له خلال زيارته لأروقة المعرض، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السيد لحسن السعدي، أن هذه التظاهرة تشكل منصة مهمة لتبادل التجارب بين الحرفيين ومناقشة سبل النهوض بالقطاع، وأضاف أن المعرض يجسد التزام الجهات المنظمة، وعلى رأسها غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات، بتعزيز مكانة الصناعة التقليدية داخل النسيج الاقتصادي المغربي.
يعرف المعرض مشاركة أكثر من 154 صانعة وصانعا تقليديا، إلى جانب تعاونيات تمثل مختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، إضافة إلى عارضين من جهات أخرى بالمملكة، وتنقسم أروقة المعرض إلى عدة فضاءات تعرض منتجات متنوعة تشمل الزربية التقليدية، النسيج، الطرز، الفخار، الزليج التقليدي، المصنوعات الجلدية، الديكور المنزلي، الصياغة التقليدية، والتحف النحاسية والفضية، مما يبرز تنوع وغنى الصناعة التقليدية المغربية.
ويندرج تنظيم هذا الحدث ضمن جهود الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الرامية إلى دعم الصناع التقليديين ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم داخل وخارج المغرب. كما يهدف إلى إبراز قيمة الصناعة التقليدية المغربية باعتبارها رافعة اقتصادية وثقافية.
إلى جانب فضاءات العرض، يتضمن البرنامج ندوات ولقاءات تحسيسية حول مواضيع ذات أهمية كبيرة للحرفيين، من بينها الصحة والسلامة المهنية، أهمية الشارة الوطنية في تثمين وحماية المنتوج التقليدي، وآليات دعم الصناع التقليديين على المستوى الجهوي.
ومن بين الفعاليات البارزة التي يتضمنها المعرض، ليلة تراثية تحتفي بالموروث المغربي الأصيل، حيث سيتم تقديم عرض للقفطان المغربي والجلابة التقليدية، إلى جانب محاكاة نموذج لعرس تقليدي مغربي، مما يعكس الهوية الثقافية العريقة للمملكة.
يعد المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات فرصة فريدة للحرفيين والمبدعين للتعريف بإبداعاتهم وتعزيز مكانتهم في السوق، كما يبرز التزام الجهات المنظمة بحماية هذا القطاع الحيوي وتطويره ليواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، مع الحفاظ على أصالته التي تشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية المغربية.