المهرجان الدولي للمرأة والطفل في دورته الحادية عشرة: احتفاء بالتنوع الثقافي وتمكين المرأة الإفريقية

في أجواء احتفالية مفعمة بروح الاعتراف والعرفان، نظّمت منظمة أثر الدولية فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان الدولي للمرأة والطفل، تحت شعار: “لنكرم أمهاتنا وأبنائنا”، تزامناً مع الاحتفال بالعيد الوطني للأم واليوم العالمي للمرأة، في مبادرة تروم إبراز أدوار المرأة وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.

واستُهلت فعاليات المهرجان بندوة فكرية وازنة حملت عنوان: “طالبات إفريقيا بالمغرب: التحديات والإنجازات”، حيث ناقش المشاركون مسارات الطالبات القادمات من دول إفريقيا جنوب الصحراء بعد عودتهن إلى بلدانهن، متطرقين إلى إشكالات الاندماج في سوق الشغل، وفرص التوظيف، وإمكانيات خلق مشاريع خاصة، إضافة إلى رصد مدى نجاحهن في تطوير مساراتهن المهنية وسط بيئات اقتصادية واجتماعية مختلفة.وقد

وقد شكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش وتبادل التجارب، مسلطة الضوء على رهانات التمكين الأكاديمي والاقتصادي للمرأة الإفريقية.وعقب ذلك، أُعطيت الانطلاقة الرسمية للمهرجان بأداء النشيد الوطني المغربي، تلاه نشيد دولة مدغشقر، ضيف شرف هذه الدورة، في لحظة رمزية تعكس عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين الشعوب.وتوالت فقرات الحفل بعروض فنية متنوعة جسدت غنى وتعدد الثقافات الإفريقية، حيث افتتحت دولة مدغشقر السهرة بعرض أزياء راقص يمزج بين الأصالة والحداثة، تلتها وصلة فنية متميزة من دولة غينيا، قبل أن يتألق الحضور مع عروض الأزياء المغربية التقليدية التي أبرزت جمال التراث الوطني.

كما قدمت دولة جزر القمر عروضاً فنية شملت رقصات تقليدية واستعراضات للأزياء، في لوحات فنية نالت إعجاب الجمهور.ولم يخلُ الحفل من لمسة إبداعية مميزة، حيث أبدع الطفل آدم الغالي في أداء وصلة غنائية من الكلاسيكيات المغربية، ألهبت حماس الحضور وأضفت على الأجواء بعداً فنياً راقياً يعكس مواهب الجيل الصاعد.كما تخللت فقرات المهرجان عروض فيديو تعريفية أبرزت خصوصيات الثقافة والفن لكل الدول المشاركة، في خطوة تعزز قيم الانفتاح والتبادل الثقافي بين الشعوب.وعرف الحفل لحظة وفاء وتقدير، تم خلالها تكريم شخصيات نسائية بارزة، ويتعلق الأمر بكل من فدوى العباسي، مصممة الأزياء، وزليخة بكار، رئيسة جمعية طلبة جزر القمر ورئيسة فرع منظمة أثر الدولية بدولة اتحاد القمر، وذلك اعترافاً بمجهوداتهن وإسهاماتهن في مجالاتهن.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، تلاها أحد أعضاء المكتب المسير للمنظمة، في تقليد يعكس روح الانتماء الوطني والتشبث بالثوابت.ويؤكد هذا الحدث الدولي مرة أخرى الدور المحوري الذي تلعبه مثل هذه المبادرات في تعزيز الحوار الثقافي، ودعم قضايا المرأة والطفل، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإفريقي المشترك، في أفق تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *