برشيد تحتفي باليوم العالمي للوقاية المدنية2026

متابعة: حميد أمحمد://

خلدت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية ببرشيد، على غرار باقي أقاليم المملكة، اليوم العالمي للوقاية المدنية لسنة 2026، الذي يُحتفى به في فاتح مارس من كل سنة تحت إشراف المديرية العامة للوقاية المدنية، ووفق ما أقرّته المنظمة الدولية للحماية المدنية، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية والانفتاح على المحيط.

وجاء تخليد هذه المناسبة الأممية من خلال تنظيم حفل رسمي وفعاليات للأبواب المفتوحة، عكست الدينامية المتواصلة التي تعرفها هذه المؤسسة الحيوية، ودورها المحوري في حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز ثقافة الوقاية داخل المجتمع.تميز الحفل بحضور السيد عامل عمالة إقليم برشيد، إلى جانب السيد الكاتب العام، والسادة النواب البرلمانيين، ورؤساء المجالس والجماعات الترابية، والسيد رئيس المجلس العلمي المحلي، فضلاً عن رؤساء المصالح العسكرية والأمنية والخارجية، وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام.

هذا الحضور الوازن لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية، بل رسالة دعم واضحة لنساء ورجال الوقاية المدنية، وتقدير لمهامهم الجسيمة في تدبير المخاطر والاستجابة لمختلف حالات الطوارئ، في سياق وطني ودولي يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بالكوارث الطبيعية والحوادث العرضية.وفي كلمة أُلقيت بالمناسبة، بعد افتتاح الحفل بآيات من الذكر الحكيم، تم التأكيد على أن الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية يشكل محطة سنوية لاستحضار قيم التضحية والانضباط ونكران الذات التي تؤطر عمل عناصر الوقاية المدنية، الذين يظلون في حالة تعبئة دائمة للتدخل السريع والفعال، مهما كانت طبيعة الحادث أو خطورته.

وأبرزت الكلمة أن الرهان اليوم يتجاوز التدخل بعد وقوع الخطر، ليشمل ترسيخ ثقافة الوقاية والاستباق، باعتبارها خياراً استراتيجياً للحد من الخسائر البشرية والمادية، مشددة على أن نشر الوعي المجتمعي بقواعد السلامة يشكل دعامة أساسية لبناء منظومة وقائية متكاملة.وعلى هامش الحفل الرسمي، فتحت القيادة الإقليمية أبوابها أمام العموم، خاصة التلاميذ والطلبة، حيث تم تنظيم عروض تطبيقية حية تحاكي تدخلات ميدانية في حوادث السير والحرائق المنزلية وحالات الاختناق، إلى جانب تقديم شروحات دقيقة حول الإسعافات الأولية وأساليب الوقاية من المخاطر اليومية.

وقد مكنت هذه الفعاليات الزوار من الاطلاع عن قرب على طبيعة العمل الميداني، والتعرف على التجهيزات والآليات الحديثة المعتمدة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، ما عزز جسور الثقة بين المؤسسة والمواطن، ورسخ صورة رجل الوقاية المدنية كفاعل إنساني قبل أن يكون متدخلاً تقنياً.الاحتفال لم يكن مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل لحظة اعتراف جماعي بالجهود الجبارة التي تبذلها عناصر الوقاية المدنية بإقليم برشيد، الذين يواجهون يومياً مخاطر حقيقية في سبيل أداء واجبهم المهني والإنساني.

وفي ختام التظاهرة، جددت القيادة الإقليمية التزامها بمواصلة تطوير قدراتها العملياتية وتعزيز برامج التكوين والتحسيس، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة الوقاية المدنية وجعلها أكثر جاهزية وفعالية.وهكذا، شكل تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية لسنة 2026 ببرشيد مناسبة لتكريس ثقافة الاعتراف والعرفان، وتجديد العهد على مواصلة العمل الميداني بروح وطنية عالية، خدمةً لأمن المواطنين وسلامتهم، وترسيخاً لقناعة راسخة مفادها أن الوقاية مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار فيها هو الضامن الحقيقي لمجتمع آمن ومحصن ضد المخاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *