جمعية سفراء السلام للطفولة والشباب : سيكولوجية التهور محور ندوة تحسيسية
.

متابعة: نجيب النجاري://
في خطوة استباقية وتوعوية متميزة تهدف إلى الحد من مخاطر حوادث السير في الوسط المدرسي، نظمت جمعية سفراء السلام للطفولة والشباب يوماً تربوياً وتحسيسياً ، استهدف تلاميذ ثانوية علال بن عبد الله التأهيلية، وخاصة مستعملي الدراجات النارية منهم. هذا اللقاء، الذي يعد سابقة من نوعها بالمنطقة، جاء ليرسخ ثقافة السلامة الطرقية عبر مقاربات علمية، نفسية، وقانونية.
تشريح سيكولوجي: “الأدرينالين” ووهم إثبات الذات
شكلت المداخلة التحليلية للأستاذة السيكولوجية والسوسيولوجية نزهة جابر محطة مفصلية، حيث غاصت في عمق سلوكيات المراهقين. وأوضحت أن:
البحث عن الهوية: يسعى المراهق لفرض وجوده وإثبات ذاته وسط أقرانه عبر الألعاب البهلوانية والمخاطرة، معتبراً الدراجة “منصة استعراض” وليست وسيلة نقل.
فخ الأدرينالين: حذرت من اندفاع الشباب خلف نشوة المخاطرة التي تغيب العقل، مؤكدة أن هذا الشعور اللحظي بالقوة ينتهي غالباً بمآسي لا يحمد عقباه نتيجة قرارات متهورة في أجزاء من الثانية.
تعديل المحركات: “انتحار ميكانيكي” وتهديد للأبرياء
تطرقت الندوة لظاهرة تقنية وقانونية خطيرة، وهي تعديل محركات الدراجات لزيادة سرعتها transformation. وتم التنبيه إلى أن هذا التعديل يجعل الدراجة “قنبلة موقوتة” لأن نظام الفرامل والهيكل لا يتحملان تلك السرعات، مما يعرض حياة السائق والراجلين الأبرياء للخطر. كما تم التذكير بـ العقوبات القانونية الصارمة التي تشمل حجز الدراجة، وغرامات مالية ثقيلة، وسقوط الحق في التأمين عند وقوع الحوادث.
لغة الأرقام الصادمة والمقاربة التربوية
من جانبه، قدم السيد عبد الرحيم باجوري، المدير الإقليمي للهلال الأحمر المغربي، أرقاماً وإحصائيات خطيرة وصادمة حول ضحايا حوادث السير بالإقليم، مؤكداً أن فئة الشباب مستعملي الدراجات هم الأكثر تضرراً.
فيما أكدت الأستاذة التربوية، رئيسة الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلامذة بجهة الدار البيضاء، على ضرورة تكاتف الأسرة والمدرسة لمراقبة سلوك الأبناء وتوجيههم، مشددة على أن الدراجة وسيلة للتنقل وليست أداة للمجازفة.
تفاعل واسع واستحسان مدرسي
عرف النشاط تفاعلاً كبيراً من طرف التلاميذ الذين طرحوا تساؤلاتهم حول “النقط العمياء” وكيفية التعامل مع مخاطر الطريق، وسط استحسان كبير من الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة، الذين اعتبروا المبادرة صرخة وعي في وجه التهور.
شكر وتقدير للشركاء
في ختام هذا اليوم التربوي، تقدم رئيس جمعية سفراء السلام للطفولة والشباب بشكر خاص لكل من ساهم في النجاح:
إدارة ثانوية علال بن عبد الله: في شخص السيد المدير والطاقم التربوي لفتحهم رحاب المؤسسة.
الكونفدرالية الوطنية لجمعيات الآباء والأساتذة المحاضرين: لجهودهم في التأطير.
السلطات المحلية: في شخص السيد باشا النواصر، والسيد قائد الملحقة الإدارية، والسيد رئيس مجلس الجماعة، لدعمهم اللامحدود لمثل هذه المبادرات التي تقوي ثقافة الوعي لدى الشباب/