زيادة بـ7000 درهم في رواتب القياد.. وزارة الداخلية تفتح ورش مراجعة أجور الإدارة الترابية بعد سنوات من الجمود

في تطور لافت داخل دواليب الإدارة الترابية، أشّر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في حكومة عزيز أخنوش، على زيادة مهمة في رواتب القياد بلغت 7000 درهم، في إطار مراجعة شاملة لوضعيتهم المادية، وذلك بعد ما يقارب خمسة عشر عاماً من غياب أي زيادة صافية في الأجور.
وبحسب معطيات متداولة، فقد توصل القياد ورجال الإدارة الترابية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة بالشطر الأول من هذه الزيادة، على أن يتم صرف الأشطر المتبقية وفق البرمجة المعتمدة من طرف وزارة الداخلية. وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ سنوات، ما يجعلها محطة مفصلية في مسار تدبير الموارد البشرية داخل هذا السلك الحيوي.
وتأتي هذه المراجعة في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات وتعاظم التحديات الميدانية، حيث يضطلع رجال السلطة بأدوار محورية في تنزيل السياسات العمومية، وتتبع المشاريع التنموية، وتدبير الملفات الاجتماعية الحساسة، فضلاً عن التنسيق اليومي مع مختلف المتدخلين لضمان استقرار السير العام للمرافق والخدمات.
ويرى متتبعون أن القرار يحمل أبعاداً تتجاوز البعد المالي، ليعكس توجهاً نحو إعادة الاعتبار لدور القياد والباشوات ورؤساء الدوائر، والاعتراف بحجم المسؤوليات الجسيمة التي يتحملونها، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطاً اجتماعياً وتنموياً متزايداً.
كما يُنتظر أن تسهم هذه الزيادة في تعزيز التحفيز المهني والاستقرار الوظيفي، والرفع من مردودية الأداء الإداري، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية أوسع لتحديث الإدارة العمومية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، انسجاماً مع الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة في أفق تنزيل النموذج التنموي الجديد وتعزيز مسار الجهوية المتقدمة.
وبهذا القرار، تفتح وزارة الداخلية صفحة جديدة في تدبير المسار المهني لرجال الإدارة الترابية، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المراجعة من انعكاسات على مستوى الأداء والنجاعة في خدمة الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *