سيدي بنور.. استنفار أمني بدوار أولاد لحسن بسبب معدات حفر مشبوهة
شهد دوار أولاد لحسن، التابع لجماعة كدية بني دغوغ بقيادة أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، حالة استنفار أمني، عقب العثور على معدات حفر في ظروف غامضة أثارت قلق الساكنة وطرحت أكثر من علامة استفهام حول خلفيات الواقعة.
وحسب مصادر محلية، فقد تفاجأ عدد من المواطنين بوجود مجموعة من أدوات الحفر، من بينها سلالم (دروج)، معاول، قفازات، قفاف وحبال، مخبأة بعناية داخل إحدى النقاط المعزولة بالدوار، ما عزز الشكوك حول احتمال ارتباطها بأنشطة غير مشروعة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الفرضية الأرجح تشير إلى محاولات محتملة للتنقيب السري عن الكنوز، وهي ظاهرة باتت تتكرر بعدد من المناطق القروية، مستغلة العزلة الجغرافية وانتشار روايات شعبية عن وجود دفائن قديمة. في المقابل، لم تستبعد بعض الروايات المحلية احتمال ارتباط المعدات بوجود مخزن تحت أرضي قديم أو معلمة تاريخية مهجورة، بل ذهب البعض إلى الحديث عن سجن قديم بالمنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز أولاد عمران إلى عين المكان، حيث قامت بتطويق الموقع وإنجاز المعاينات الميدانية الضرورية، مع فتح تحقيق معمق من أجل كشف ملابسات القضية، وتحديد هوية المتورطين المحتملين، ومعرفة الغاية الحقيقية من استعمال هذه المعدات.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المختصة تولي مثل هذه القضايا أهمية خاصة، بالنظر لما قد تشكله من تهديد للسلامة العامة، أو مساس بالموروث الثقافي والتاريخي، فضلاً عن ارتباطها أحياناً بشبكات منظمة تنشط في مجال التنقيب غير القانوني.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف الجهات المختصة، في انتظار صدور معطيات رسمية توضح حقيقة ما جرى، وتضع حداً للتأويلات التي تتداولها ساكنة المنطقة.