أخبار وطنية

مدينة مكناس : الرهانات الكبرى

الكاتب : علي زيان

الجزء الثاني : مدينة مكناس والجهة .
من بعد الجزء الاول والذي تكلمنا فيه عن تعديل المادة 216-217 من قانون 113-14 المتعلق بتنظيم الجماعات والذي طرحنا فيه مقترح الحاق مدينة مكناس بالمدن الستة الكبرى المنصوص عليها بهذا القانون وهي طنجة الدارالبيضاء الرباط سلا فاس مراكش والتي بها نظام المقاطعات ووحدة المدينة ،
في هذا الجزء سنتكلم عن موقع مدينة مكناس في مشاريع الجهة جهة فاس مكناس ،بعدما كانت مدينة مكناس عاصمة جهة مكناس تافيلالت في ظل قانون التقسيم الجهوي لسنة 2015 أصبحت مدينة تابعة لعاصمة الجهة فاس اداريا ،ومن بعد ماكانت المدينة مركز مجموعة من المكاتب والمصالح الخارجية للوزرات وحتى بعض المرافق العمومية والشبه العمومية بصفة جهوية تحولت الى مصالح اقليمية وتم ترحيل كل المصالح والمرافق نحو عاصمة الجهة فاس ،الشيء الذي أثر على حركية ورواج وبصفة عامة ضعف وتناقص رقم المعاملات العام الاداري والضريبي والاقتصادي ومعه التأثير السلبي على الوضع الاجتماعي بصفة عامة ،مايهمنا في هذا الموضوع ماهو نصيب مدينة مكناس اتكلم عن المدينة وليس العمالة ؟ ماهو الرقم الحقيقي للاستثمار الذي قامت به جهة فاس مكناس في تنمية مدينة مكناس ؟
اذا رجعنا للوثائق الرسمية للجهة والتي تم نشرها سنة 2019 ومنها على الخصوص كل الوثائق المتعلقة بالتصميم الجهوي لإعداد التراب بجهة فاس-مكناس والذي يرهن تنمية الجهة الى حدود سنة 2040 تقريبا 25 سنة المقبلة.
وهذه الوثائق:

  • الوثيقة الخاصة
  • تقرير الاختيارات المتعلقةبالتجهيزات
  • تقرير الإطار العام للتنمية الجهوية
  • تقرير التشخيص الترابي الاستراتيجي
  • تقرير مجالات المشاريع الجهوية
    اظافة الى النشرات الجهوية والتي تستعرض بعض حصيلة الدورات العادية والاستثنائية لمجلس الجهة .
    من خلال كل هذه الوثائق ومعظمها باللغة الفرنسية نجد ان الاستراتيجية العامة للجهة ككل تتجه نحو تنمية العالم القروي وتنمية المدن الكوكبية والمراكز القروية وتنفيذ شراكات مع الدولة في بعض القطاعات الحيوية والاستراتيجية كالتجارة والصناعة والصناعة التقليدية وتعبيد الطرقات القروية والماء والكهرباء في المجال القروي وكذلك برامج حماية بعض المدن من الفياضانات ،لكن اين هي التنمية الحضرية والنظرة الاستشرافية لتأهيل المدن وتحديثها ورفع جودة الحياة بها .
    ماهو الدور الذي تقوم به الجهة في مجال تنمية قطبي الجهة مدينة فاس ومعها مدينة مكناس ؟
    اذا استثنينا بعض المشاريع كالمساهمة في شراكة برنامج محافظة على مكناس من الفياضانات وتحديث المحاور الطرقية خارج المدينة ومعها بعض البرامج في البحث العلمي كالخزانة الجامعية والمعهد الوطني للتكنولوجيا وكذلك بعض البرامج في العالم القروي ،فهل بمثل هذه المشاريع المتفرقة والعادية ستقوم قائمة لمدينة مكناس ؟ أين سياسة تحديث المدن ؟ أين هي سياسة الدولة في النهوض بالجانب الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والثقافي داخل منظومة المدينة او وحدة المدينة ؟
    مدينة مكناس لكي تعيد شيء من بريقها وجب اعتماد سياسة ثنائية القطبية في توطين المصالح الجهوية على الاقل بقاء 40% من المصالح الخارجية للوزارات والمرافق العامة الجهوية بالمدينة للحفاظ على الحركية الاقتصادية والضريبية ورقم المعاملات العام بالمدينة ،رفع مساهمة الجهة في سياسة تحديث المدن واعطاء المجال الحضري العناية اللازمة بدل اتخاذ تنمية العالم القروي كذريعة استراتيجية ، مستقبل الجهة هو قطبي فاس مكناس الحضري قاطرة ورافعة للتنمية ولمستقبل واعد بدل الاستثمار المكثف في مدن كوكبية صغيرة جل ساكنتها القروية تهاجر نحو قطبي الجهة فاس مكناس .
    فالرهان الأكبر لانقاذ مكناس حضريا هو الرفع من حصة الجهة في تنميتها واعتماد مشاريع حضرية مندمجة ومستدامة كبرى تهم تحديت البنيات التحتية والمرافق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمواصفات الجيل الجديد أما سياسة دعم المهرجانات والملتقيات. التافهة أكل الظهر عليها وشرب ،فعنذ الازمات والجائحات احتجنا للمستشفيات ومرافق الرعاية الصحية والطبية ووسائل النقل الحديثة والمعامل والشركات لمواجهة الازمة وليس صغائر الأمور.
    اتمنى ان يتم الاهتمام بمدينة مكناس حتى لا تضيع بين اولويات تنمية العالم القروي ودعم مشاريع بسيطة في حدود النطاق الترابي لمجال وحدة المدينة .
    يتبع ….

ذات صلة

مدينة الدارالبيضاء : افتتاح موقف السيارات تحت الأرضي الراشيدي

كازا كود أنفو

الإمارات العربية المتحدة، ضيف شرف معرض الفرس للجديدة في الفترة ما بين 11 و16 أكتوبر 2016

كازا كود أنفو

أسرة الأمن الوطني تحتفي بالذكرى الـ61 لتأسيسها

كازا كود أنفو

اضف تعليقا

error: Content is protected !!