محمد غيات يقود دينامية تنموية نوعية بإقليم سطات: مشاريع الماء والطرق تُنهي سنوات العزلة والمعاناة

إقليم سطات –في سياق التحولات التنموية التي يشهدها العالم القروي بإقليم سطات، برز اسم النائب البرلماني محمد غيات كأحد أبرز الفاعلين في الدفاع عن قضايا الساكنة داخل المؤسسة التشريعية، من خلال ترافع فعّال أثمر مشاريع مهيكلة ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.وفي مقدمة هذه الأوراش الاستراتيجية، يبرز مشروع تزويد جماعة سيدي عبد الكريم (دائرة ابن أحمد الشمالية) بالماء الصالح للشرب، بميزانية ناهزت 3 ملايير و800 مليون سنتيم، بدعم من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. هذا المشروع، الذي طال انتظاره، لا يمثل فقط استجابة لحاجة أساسية، بل يشكل تحوّلاً بنيوياً في واقع المنطقة، بعد سنوات من الإكراهات المرتبطة بندرة المياه وصعوبة التزود بها.ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد أن الترافع البرلماني حين يقترن بالمتابعة الميدانية والتنسيق المؤسساتي، يتحول إلى أداة حقيقية لإحداث التغيير، خصوصاً في المناطق القروية التي ظلت تعاني من الهشاشة وضعف البنيات التحتية.ولم تقتصر الجهود على قطاع الماء، بل امتدت لتشمل فك العزلة الطرقية عن عدد من الجماعات التابعة للإقليم، عبر تمويل وإنجاز شبكة من المسالك القروية الحيوية. فقد تم بجماعة سيدي عبد الكريم إنجاز مسلك طرقي بطول 15 كيلومتراً، مما ساهم في تسهيل تنقل الساكنة وربط الدواوير بالمراكز الإدارية والخدماتية. كما استفادت جماعة امنيع (دائرة ابن أحمد الجنوبية) من مسلك بطول 11 كيلومتراً، إضافة إلى جماعات أخرى من بينها سيدي محمد بن رحال ومشروع بن عبو، التي عرفت بدورها تحسينات مهمة في بنيتها الطرقية.وتكتسي هذه المشاريع أهمية مضاعفة، نظراً لما توفره من شروط الاندماج المجالي وتحريك العجلة الاقتصادية المحلية، خاصة في المناطق التي يعتمد سكانها على الفلاحة والأنشطة المرتبطة بها. فالطرق ليست مجرد مسالك إسفلتية، بل شرايين تنموية تسهم في تسهيل الولوج إلى التعليم والصحة والأسواق، وتعزز فرص الاستثمار المحلي.ويرى متابعون للشأن العام المحلي أن هذه المكتسبات تعكس حضوراً تشريعياً وازناً، قادراً على نقل انشغالات المواطنين إلى دوائر القرار، وتحويلها إلى برامج ومشاريع ملموسة، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية.وبين توفير الماء الشروب وفك العزلة الطرقية، تتكرس ملامح مرحلة جديدة من العمل التنموي بإقليم سطات، عنوانها الترافع المسؤول والشراكة المؤسساتية الفعالة، خدمةً لرعايا صاحب الجلالة، وترسيخاً لحق الساكنة في التنمية والعيش الكريم.