جماعة سطات تنظم مسابقتها الرمضانية السنوية في تجويد القرآن وسط أجواء إيمانية وتنافس راقٍ

سطات – في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع وروح التنافس الشريف، احتضن مقر جماعة سطات، مساء الخميس 26 فبراير 2026، بعد صلاة التراويح، انطلاق الأطوار الإقصائية للمسابقة الرمضانية في تجويد القرآن الكريم، ضمن برنامج ديني سنوي دأبت الجماعة على تنظيمه خلال شهر رمضان المبارك.وتواصلت فعاليات الإقصائيات يوم الجمعة 27 فبراير، وسط حضور وازن لأعضاء المجلس الجماعي، يتقدمهم رئيسة المجلس نادية فضمي، إلى جانب الكاتب العام للجماعة، وأعضاء لجنة الانتقاء، فضلاً عن مرافقي المتبارين وأسرهم الذين حجوا بكثافة لمتابعة أطوار المنافسة وتشجيع المشاركين.وعرفت دورة هذه السنة مشاركة أزيد من خمسين متبارياً ومتبارية، تنافسوا ضمن فئتي الصغار والكبار، إضافة إلى مشاركة تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بمدينة سطات، ما أضفى على المسابقة بعداً تربوياً يعكس انخراط الناشئة والشباب في حفظ كتاب الله وتجويده.وسهرت لجنة مختصة على تقييم أداء المتسابقين وفق معايير دقيقة تراعي أحكام التجويد، وجودة الأداء، وحسن الصوت، والتمكن من مخارج الحروف. وقد أبان المشاركون عن مستويات متميزة ولافتة، ما صعّب مهمة لجنة التحكيم وأضفى على المسابقة طابعاً تنافسياً راقياً يعكس الجدية التي باتت تميز هذا الموعد السنويوبحسب البرنامج المسطر، تتواصل المنافسات بتنظيم الدور نصف النهائي يوم الأحد فاتح مارس بمقر الجماعة، على أن يُختتم هذا العرس القرآني بحفل رسمي لتوزيع الجوائز يوم 10 مارس 2026 بعد صلاة التراويح بفضاء الخزانة الجماعية، في أمسية ينتظر أن تحتفي بالأصوات المتألقة التي أبدعت في تلاوة الذكر الحكيم.ويأتي تنظيم هذه المسابقة في إطار حرص الجماعة على توفير فضاء تربوي وتنافسي يسهم في صقل المواهب القرآنية المحلية، ويشجع الشباب على مزيد من الارتباط بالقيم الروحية التي يزخر بها شهر رمضان، بما يعزز حضور الأنشطة الهادفة داخل الفضاء العمومي.

وتشكل دورة 2026 امتداداً للنجاح الذي حققته النسخة الماضية، والتي لقيت آنذاك إشادة واسعة من المشاركين وأسرهم والمهتمين بالشأن الديني المحلي، سواء من حيث جودة التنظيم أو مستوى التحكيم والتنافس. وهو ما يؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها المسابقة ضمن أجندة الأنشطة الرمضانية بمدينة سطات، باعتبارها محطة سنوية لإبراز الطاقات القرآنية وتعزيز روح التآزر والتلاقي بين مختلف فئات المجتمع.وإذا كانت هذه المبادرة تمثل نموذجاً إيجابياً في تدبير وتنشيط الفضاء العمومي خلال الشهر الفضيل، فإن تطلعات الساكنة تتجه نحو توسيع دائرة المبادرات الموازية، عبر برمجة أنشطة ثقافية واجتماعية ورياضية تستجيب لانتظارات الشباب والأسر، وتسهم في خلق حركية إيجابية تليق بمكانة المدينة.فشهر رمضان بسطات لا يقتصر على البعد التعبدي فحسب، بل يشكل مناسبة لإحياء الفضاءات العمومية بأنشطة هادفة تعزز الروابط الاجتماعية وتكرس ثقافة المبادرة والعمل المشترك، بما يمنح الشهر المبارك إشعاعاً خاصاً داخل المدينة