هل الاستفسار الموجه الى خمس اشخاص بدار بوعزة من طرف السلطة الإقليمية نتاج تقارير لجنة التفتيش التي حلت بالجماعة

أفادت معطيات متطابقة أن عمالة إقليم النواصر باشرت، إجراءات إدارية تمثلت في توجيه استفسار رسمي إلى خمسة أشخاص على خلفية ما بات يُعرف بملف “700 كرسي”، وهو الموضوع الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية والمهتمين بتدبير الشأن الجماعي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا الاستفسار يأتي في إطار مسطرة إدارية تهدف إلى توضيح ملابسات هذا الملف والوقوف على تفاصيله، خاصة ما يتعلق بظروف اقتناء أو تدبير الكراسي المذكورة، وكذا مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل الجماعات الترابية. وتندرج هذه الخطوة ضمن آليات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، التي تعتمدها المؤسسات المنتخبة والإدارية لضمان الشفافية في تدبير الممتلكات والموارد العمومية.
مصادر مطلعة أكدت أن توجيه الاستفسار إلى المعنيين بالأمر لا يعني بالضرورة ثبوت أي تجاوزات، بل يندرج ضمن الإجراءات الأولية الرامية إلى الاستماع إلى توضيحاتهم وتحديد المسؤوليات بدقة قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء لاحق. كما يرتقب أن يتم دراسة الردود التي سيقدمها المعنيون بالأمر في إطار المساطر الإدارية الجاري بها العمل.
وقد أعاد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية وحسن التدبير داخل الجماعات الترابية، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير الممتلكات الجماعية والمشتريات العمومية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية ويضمن حماية المال العام.
ويرتقب أن تكشف الأيام المقبلة عن مزيد من المعطيات المرتبطة بهذا الملف، في ظل متابعة الرأي العام المحلي لتطوراته، خاصة وأن مثل هذه القضايا تكتسي أهمية بالغة في سياق تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ مبادئ المسؤولية والمساءلة في تدبير الشأن المحلي ويجب التذكير في هذا السياق، بأن لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية كانت قد حلت في وقت سابق بمقر جماعة دار بوعزة، حيث باشرت عمليات افتحاص وتدقيق همّت عدداً من الملفات التدبيرية، من بينها الملف المتعلق بقضية “700 كرسي”. وتشير معطيات متطابقة إلى أن الخلاصات الأولية التي قد تكون اللجنة قد توصلت إليها، ربما ساهمت في تحريك السلطات الإقليمية لفتح هذا الملف من جديد، في أفق ترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية. ولا يستبعد متتبعون أن تتخذ هذه القضية أبعاداً أكثر خطورة خلال المراحل المقبلة، قد تصل إلى الإحالة على المتابعة القضائية وترتيب جزاءات تأديبية قد تبلغ حد العزل في حال ثبوت اختلالات أو تجاوزات.”