فوضى داخل إعدادية دار بوعزة الرائدة تثير قلق الأسر وتطرح تساؤلات حول المسؤولية والتدبير

كازاكودانفو // تشهد إعدادية دار بوعزة الرائدة، خلال الآونة الأخيرة، حالة من الفوضى والتسيب أثارت استياء واسعاً في صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الوضع ومن يتحمل مسؤولية ما يجري داخل المؤسسة.وحسب معطيات متطابقة استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن ساحة المؤسسة تعيش على وقع فوضى شبه يومية، في ظل غياب شبه تام للإدارة عن تتبع الأوضاع داخل الفضاء المدرسي، ما يفتح المجال أمام مشاحنات متكررة بين التلاميذ، ويهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.الأخطر من ذلك، وفق نفس المصادر، هو توافد أشخاص غرباء إلى داخل المؤسسة، الأمر الذي زرع حالة من الخوف والقلق في صفوف الأمهات والآباء، الذين باتوا يتخوفون على أمن أبنائهم داخل فضاء يفترض فيه أن يكون آمناً ومؤطراً.وفي سياق متصل، اشتكى عدد من التلاميذ من الارتباك المستمر في استعمال الزمن، حيث يتم تغييره بشكل متكرر منذ بداية الموسم الدراسي، إضافة إلى تعويض بعض الأساتذة بآخرين دون توضيحات كافية، ما أثر سلباً على استقرارهم الدراسي وتحصيلهم العلمي.كما لوحظ ارتفاع نسبة الغياب في صفوف التلاميذ داخل الأقسام، في ظل غياب مراقبة صارمة، وهو ما يعكس، بحسب متتبعين، ضعفاً في الحكامة التربوية والتأطير الإداري داخل المؤسسة.ويحمّل عدد من أولياء الأمور إدارة المؤسسة مسؤولية هذا الوضع، معتبرين أن غياب التواصل والانضباط الإداري ساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة، داعين الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.حلول مقترحة للخروج من الأزمةفي ظل هذا الوضع المقلق، يقترح متتبعون للشأن التربوي جملة من الحلول العاجلة، من بينها:تفعيل دور الإدارة التربوية عبر حضور يومي فعّال داخل المؤسسة وتتبع أوضاع الساحة والأقسام.تعزيز الحراسة والأمن المدرسي لمنع دخول الغرباء وضمان سلامة التلاميذ.استقرار استعمال الزمن وتفادي التغييرات العشوائية التي تربك السير الدراسي.فتح قنوات تواصل منتظمة مع أولياء الأمور لإطلاعهم على مستجدات المؤسسة.تفعيل دور مجالس المؤسسة وجمعيات الآباء كشريك أساسي في حل المشاكل.تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية للوقوف على الاختلالات واتخاذ الإجراءات اللازمة.ويبقى الرهان اليوم على تدخل جدي ومسؤول يعيد الاعتبار للمؤسسة التعليمية، ويضمن بيئة آمنة ومحفزة للتلاميذ، بعيداً عن الفوضى والتسيب، بما يحفظ حقهم في تعليم سليم ومستقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *