عامل إقليم سطات محمد علي حبوها وطارق حمان يقودان مشروعاً استراتيجياً بقيمة 210 ملايين درهم لتعزيز الأمن المائي بالإقليم

في خطوة استراتيجية تروم تعزيز الأمن المائي بإقليم سطات وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، جرى رصد غلاف مالي مهم يناهز 210 ملايين درهم لإنجاز مشروع مهيكل يستهدف تقوية وتحسين منظومة التزويد بمدينة سطات، وذلك في سياق وطني يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.ويأتي هذا المشروع الحيوي استجابة للضغط المتزايد الذي تعرفه مدينة سطات على مستوى الطلب على المياه، نتيجة التوسع العمراني والاقتصادي والديمغرافي الذي يشهده الإقليم، فضلاً عن التراجع الملحوظ في الموارد المائية التقليدية بفعل التغيرات المناخية.

ومن المرتقب أن يساهم هذا الورش التنموي في الرفع من القدرة الإنتاجية والتوزيعية لشبكة الماء الصالح للشرب، بما يضمن استمرارية هذه الخدمة الأساسية وتحسين جودتها لفائدة الساكنة.ويشكل هذا الاستثمار العمومي الكبير إحدى الركائز الأساسية للسياسة الوطنية الرامية إلى تحديث البنيات التحتية المائية وتعزيز قدرة المدن والأقاليم على مواجهة الإكراهات المناخية، في ظل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد تدبير مستدام وفعال للموارد المائية.ويحظى هذا المشروع بمتابعة مباشرة من عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، الذي جعل من تأمين الخدمات الأساسية وتطوير البنيات التحتية أولوية ضمن رؤيته التنموية للإقليم. فمنذ تعيينه على رأس عمالة سطات، أطلق المسؤول الترابي دينامية جديدة ترتكز على تسريع وتيرة المشاريع المهيكلة وتحسين ظروف عيش المواطنين، عبر مقاربة تقوم على الحكامة الجيدة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا المشروع يمثل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار لمدينة سطات وتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي وتنموي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الإقليم والحاجة المتزايدة إلى بنية تحتية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستقبلية.وبالتوازي مع هذه الدينامية الترابية، يشهد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تحت إدارة مديره العام طارق حمان، مرحلة جديدة من الإصلاح والتحديث، تجسدت في إطلاق عدد من المشاريع الكبرى وإعادة هيكلة العديد من المصالح، في إطار توجه يروم الرفع من الأداء وترسيخ مبادئ النجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.ومنذ توليه قيادة المؤسسة، باشر طارق حمان سلسلة من الإجراءات التنظيمية والإدارية التي همّت عدداً من المناصب والمسؤوليات، في خطوة اعتبرها متتبعون محاولة لإرساء ثقافة مؤسساتية جديدة قائمة على الكفاءة وروح المبادرة والابتكار، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاعا الماء والكهرباء على الصعيد الوطني.وقد انعكست هذه الإصلاحات بشكل ملموس على وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بتقوية البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في مجالات الطاقات المتجددة وتحديث الوسائل التقنية، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تحقيق انتقال طاقي مستدام وضمان الأمن المائي للمملكة.وتؤكد مصادر من داخل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن المقاربة الجديدة المعتمدة ساهمت في إرساء دينامية إيجابية داخل المؤسسة، وأعادت الثقة إلى مختلف مكوناتها الإدارية والتقنية، كما عززت ثقافة العمل المنتج والالتزام بتحقيق الأهداف الاستراتيجية المسطرة.وفي ظل التحديات المناخية والرهانات التنموية المتزايدة، يقف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، مستنداً إلى رؤية طموحة تسعى إلى تأمين الموارد المائية والكهربائية وضمان استدامتها، بما يخدم مصالح المواطنين ويدعم مسار التنمية الشاملة بمختلف جهات المملكة.ويظل مشروع تقوية تزويد مدينة سطات بالماء الصالح للشرب، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 210 ملايين درهم، نموذجاً عملياً للتعاون بين مختلف المؤسسات والفاعلين الترابيين، وتجسيداً للإرادة المشتركة الرامية إلى بناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة لفائدة ساكنة الإقليم والأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *