إقليم سطات.. انطلاق الدورة الحادية عشرة لمهرجان دار الشافعي تحت شعار “التراث والثقافة في خدمة التنمية المحلية

سطات – في أجواء احتفالية تعكس عمق الموروث الثقافي لمنطقة بني مسكين، انطلقت يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان دار الشافعي الثقافي والفني والرياضي، الذي يمتد إلى غاية 25 يوليوز الجاري، تحت شعار “التراث والثقافة في خدمة التنمية المحلية”، في دورة خصصت وفاءً وتكريماً لروح الفقيد رحال السعدي، أحد الوجوه التي ساهمت في خدمة المنطقة وإشعاعها الثقافي.

ويعد هذا الموعد الثقافي من أبرز التظاهرات السنوية بإقليم سطات، حيث تتحول جماعة دار الشافعي خلال أيام المهرجان إلى فضاء نابض بالحياة، يستقطب آلاف الزوار من مختلف جماعات بني مسكين وإقليم سطات، إلى جانب وفود من المناطق المجاورة، في مشهد يعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الحدث ضمن الخريطة الثقافية والاحتفالية بالجهة.
ويطمح منظمو المهرجان إلى جعل هذه التظاهرة منصة حقيقية لصون التراث اللامادي لمنطقة الشاوية، والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة، مع توظيف الثقافة كرافعة لتحقيق التنمية المحلية، عبر تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وتشجيع السياحة القروية، وخلق دينامية اجتماعية وثقافية تعود بالنفع على الساكنة.

وأشرف حسن الريحاني، رئيس جماعة دار الشافعي، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الحادية عشرة، بحضور شخصيات رسمية ومنتخبين وممثلي السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب حضور جماهيري كبير من أبناء المنطقة والزوار.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجماعة أن مهرجان دار الشافعي أصبح موعداً سنوياً راسخاً للاحتفاء بالتراث المغربي الأصيل، وترسيخ قيم الهوية والانفتاح والتعاون، مشيراً إلى أن اختيار شعار “التراث والثقافة في خدمة التنمية المحلية” يجسد رؤية الجماعة الرامية إلى جعل الثقافة محركاً للتنمية، وإبراز المؤهلات التاريخية والتراثية والطبيعية التي تزخر بها دار الشافعي.

كما أبرز أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء المنطقة، وإتاحة فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي، فضلاً عن دعم المبادرات المحلية وتشجيع الصناعات التقليدية والمنتوجات المجالية، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية لفائدة الساكنة.
ولم يفوت حسن الريحاني المناسبة دون توجيه عبارات الشكر والتقدير إلى مختلف الشركاء والمؤسسات الداعمة، والسلطات المحلية والأمنية، وأعضاء اللجان التنظيمية والمتطوعين، وكل المتدخلين الذين ساهموا في إخراج هذه الدورة إلى حيز الوجود، معرباً عن أمله في أن تحقق الدورة الحالية النجاح المنتظر، وأن تواصل ترسيخ مكانة مهرجان دار الشافعي كموعد ثقافي بارز بإقليم سطات.
وتتضمن برمجة المهرجان سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والتراثية، التي تهدف إلى التعريف بغنى الموروث المحلي، وإبراز التنوع الثقافي الذي تزخر به المنطقة، في إطار رؤية تجعل من الثقافة والتراث رافعتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لجماعة دار الشافعي وإقليم سطات ككل.

وبفضل ما راكمه من نجاحات على امتداد إحدى عشرة دورة، يواصل مهرجان دار الشافعي ترسيخ مكانته كإحدى أبرز التظاهرات الثقافية بإقليم سطات، مؤكداً أن الاستثمار في التراث والهوية الثقافية يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز التنمية المحلية، وصون الذاكرة الجماعية، وفتح آفاق جديدة أمام التنمية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.