الحكومة تصادق على تعديل مرسوم دور الحضانة الخاصة لتبسيط المساطر وتسريع منح التراخيص

في خطوة جديدة تروم تحديث الإطار التنظيمي لقطاع الطفولة المبكرة وتعزيز مناخ الاستثمار في الخدمات الاجتماعية، صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأخير على مشروع المرسوم رقم 2.24.875 القاضي بتعديل وتتميم المرسوم رقم 2.08.678 الصادر في 21 ماي 2009، والمتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 40.04 الخاص بالنظام الأساسي لدور الحضانة الخاصة، وذلك باقتراح من وزير الشباب والثقافة والتواصل.
ويأتي هذا التعديل في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يشكل أحد الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أطلقتها الحكومة بهدف تحسين جودة الخدمات العمومية وتقليص التعقيدات الإدارية التي تواجه المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
ويروم مشروع المرسوم الجديد بالأساس تيسير وتسريع إجراءات الحصول على رخص فتح واستغلال دور الحضانة الخاصة أو تجديدها، فضلاً عن تبسيط المساطر المرتبطة بالحصول على التراخيص الخاصة بتوسيع هذه المؤسسات أو إدخال تغييرات على مكوناتها وبنيتها التنظيمية، بما يتماشى مع التطورات التي يعرفها القطاع ومتطلبات السلامة والجودة في فضاءات رعاية الأطفال.
كما يندرج هذا الإصلاح ضمن توجه حكومي يروم رقمنة المساطر الإدارية المرتبطة بدور الحضانة الخاصة، عبر اعتماد حلول رقمية تتيح إيداع الملفات وتتبعها ومعالجتها بشكل أكثر سرعة وشفافية، وهو ما من شأنه تقليص آجال دراسة الطلبات والحد من التنقلات الإدارية، مع ضمان حكامة أفضل في تدبير هذا المجال الحيوي.
ويرى متتبعون أن هذا القرار يعكس إرادة حكومية واضحة لتطوير منظومة الطفولة المبكرة، عبر تحسين الإطار القانوني والتنظيمي لدور الحضانة الخاصة، وتشجيع المبادرات الاستثمارية في هذا القطاع، بما يساهم في توسيع العرض المتاح للأسر المغربية وضمان فضاءات تربوية آمنة ومؤطرة للأطفال في سنواتهم الأولى.
كما يُنتظر أن يسهم هذا التعديل في تحقيق توازن بين تبسيط المساطر الإدارية وضمان شروط الجودة والسلامة داخل دور الحضانة، في إطار مقاربة تروم تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين، ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بخدمات الرعاية والتربية المبكرة.