الدرك الملكي ببنعبيد يوقف “فانطوم زودياك” في عملية مباغتة… والغموض يكتنف وجهته الحقيقية

تمكّنت عناصر الدرك الملكي ببنعبيد، في الساعات الأولى من صباح الأحد، من حجز قارب مطاطي سريع من نوع “فانطوم زودياك”، وذلك خلال عملية ميدانية مباغتة جاءت بعد ترصد دقيق لتحركات مشبوهة على مستوى أحد المسالك الساحلية المعروفة باستغلالها من طرف شبكات تنشط في التهريب والهجرة غير النظامية.

ووفق مصادر ميدانية، فقد استطاعت الدورية التدخل بحرفية عالية، ما مكّنها من توقيف القارب دون أي مقاومة تُذكر. وأسفر الفحص الأولي عن معاينة محركات قوية وقدرة ميكانيكية عالية تؤهّل القارب للإبحار بسرعات كبيرة، وهي خصائص تتطابق عادة مع القوارب المستعملة في الأنشطة الإجرامية عبر السواحل.

الجهات الأمنية تؤكد أن الغموض ما يزال قائماً بشأن الوجهة الحقيقية للقارب وتوقيت تحركه، خصوصاً وأن “الفانطوم زودياك” يُعد من الوسائل الأكثر استعمالاً في محاولات الهجرة السرية وكذا في عمليات تهريب المخدرات، نظراً لسرعته وصعوبة رصده في البحر.

“التحقيقات التقنية والميدانية ستحدد ما إذا كان القارب موجهاً لنقل مرشحين للهجرة غير النظامية أو لتسهيل عبور شحنات محظورة”، مضيفاً أن تحليل بيانات نظام الملاحة، وفحص المحركات، والاستماع للموقوفين، كلها إجراءات جارية لتفكيك لغز العملية.

يأتي هذا التدخل في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية على طول الشريط الساحلي، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى التصدي لانتشار شبكات التهريب التي تستغل الظروف الجوية والمسالك غير المراقبة لتنفيذ عملياتها. وتشدد السلطات على أن التنسيق بين الدرك الملكي والوحدات البحرية يظلّ ركناً أساسياً في الحد من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

إلى حدود الساعة، لم تصدر السلطات أي بيان رسمي يحدد طبيعة النشاط المرتبط بالقارب المحجوز، فيما يُتوقع أن تكشف التحقيقات المتواصلة خلال الأيام القادمة عن المعطيات الحاسمة المرتبطة بالعملية، سواء من حيث الشبكة التي تقف خلفها أو الهدف الفعلي من استعمال هذا القارب السريع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *