المجلس الإقليمي لسطات يصادق بالإجماع على مشاريع تنموية واجتماعية

في دورة استثنائيةعقد المجلس الإقليمي لسطات، برئاسة مسعود أوسار، دورة استثنائية برسم شهر مارس 2026، خصصت لتدارس والمصادقة على مجموعة من النقاط الحيوية المدرجة في جدول الأعمال، والتي تهم بالأساس قطاع الصحة، والتنمية الاجتماعية، والبنيات التحتية، إلى جانب قضايا الحكامة المالية.وقد تميزت أشغال هذه الدورة بالمصادقة بالإجماع على جميع النقط، وسط إشادة بروح التفاعل الإيجابي التي أبداها ممثلو قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، حيث قدم المندوب الإقليمي عرضاً مفصلاً حول واقع المنظومة الصحية بالإقليم، تطرق فيه إلى البنيات الصحية، والموارد البشرية، والمؤشرات الصحية لسنة 2025، إضافة إلى البرامج المنجزة والمشاريع المستقبلية.وشكل هذا العرض مناسبة لفتح نقاش مستفيض بين أعضاء المجلس، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات التي همت بالخصوص الخصاص المسجل في الأطر الطبية والتمريضية، خاصة بالمناطق القروية، وضعف استقرار الموارد البشرية، إلى جانب محدودية التجهيزات الطبية ببعض المؤسسات الصحية، وعلى رأسها مستشفى الحسن الثاني بسطات. كما شدد المتدخلون على ضرورة تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية وتحسين جودة العلاجات المقدمة للمواطنين.وفي الجانب الاجتماعي، صادق المجلس على اتفاقية هامة تروم إرساء نظام للتتبع من أجل حماية الأشخاص في وضعية هشة في مواجهة المخاطر الطبيعية، بتمويل من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية برسم سنة 2025. ويهدف هذا المشروع إلى إحداث منصة رقمية لتحديد مواقع الفئات المستهدفة، بما يمكن من التدخل السريع في حالات الطوارئ والكوارث.كما اطلع المجلس على التقرير النهائي للتدقيق السنوي للعمليات المالية برسم سنتي 2022 و2023، والذي أنجزته لجنة مشتركة بين المفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، حيث تضمن التقرير مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة، وتحسين تدبير الموارد المالية، وضمان نجاعة تنفيذ المشاريع.وعلى مستوى التنمية المجالية، تمت مناقشة برامج بناء وصيانة الطرق والمسالك القروية، التي تندرج ضمن برنامج التنمية الإقليمي، حيث تم تحديد عدد من المشاريع الرامية إلى فك العزلة عن العالم القروي وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.كما صادق المجلس على برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025، إلى جانب تعديل الميزانية الإقليمية لسنة 2026، بما ينسجم مع الأولويات التنموية للإقليم، خاصة في ما يتعلق بدعم القطاع الاجتماعي وتعزيز البنيات التحتية.تعكس مخرجات الدورة الاستثنائية للمجلس الإقليمي لسطات إرادة جماعية لتعزيز التنمية المحلية والاستجابة لانتظارات الساكنة، غير أن التحديات المطروحة، خاصة في قطاع الصحة، تظل رهينة بتسريع وتيرة الإصلاحات وتفعيل التوصيات على أرض الواقع، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتحقيق العدالة المجالية المنشودة.