باشا سطات يقود مبادرة إنسانية ليلية لفائدة نزلاء مؤسسات الرعاية… عمل ميداني يعكس ثقافة القرب وصون الكرامة

سطات – في مشهد يجسد روح المسؤولية والتفاني في خدمة الفئات الهشة، قاد باشا مدينة سطات، السيد هشام بومهراز، مساء الثلاثاء 11 فبراير 2026، مبادرة إنسانية ميدانية لفائدة نزلاء دار الرعاية الاجتماعية ودار الأطفال بالمدينة، وذلك مباشرة بعد عودته من مدينة القصر الكبير التي عرفت فيضانات خلفت أوضاعاً إنسانية صعبة.وتؤكد هذه الخطوة، التي جاءت في توقيت ليلي استثنائي، أن العمل الميداني لدى السلطات المحلية لا يرتبط بساعات إدارية محددة، بل يستمد جوهره من الالتزام الدائم بخدمة المواطنين، خصوصاً الفئات الهشة التي تحتاج إلى التفاتات إنسانية تعيد لها الإحساس بالاهتمام والاحتواء.وانتقل السيد الباشا، مرفوقاً بأعوان السلطة المحلية وقائدي وخليفة المقاطعات، إلى المؤسستين الاجتماعيتين، حيث أشرف بشكل مباشر على تتبع أحوال النزلاء والوقوف على احتياجاتهم. وشملت المبادرة تمكين المستفيدين من خدمات الاستحمام والحلاقة، إلى جانب تزويدهم بملابس جديدة شتوية وصيفية، في التفاتة راعت كرامتهم وأوضاعهم النفسية والاجتماعية.كما استفاد أطفال دار الأطفال من ألبسة جديدة، من بينها ملابس رياضية وداخلية، قبل أن يتقاسم الجميع وجبة عشاء في أجواء إنسانية دافئة، طبعتها مشاعر التضامن والقرب، وأعادت البسمة إلى وجوه المستفيدين، في لحظة امتزج فيها البعد الإداري بالبعد الإنساني في أبهى صوره.وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة لكونها جاءت مباشرة بعد مهمة إنسانية أداها السيد الباشا بمدينة القصر الكبير على خلفية الفيضانات الأخيرة، ما يعكس استمرارية في الأداء الميداني وروحاً عملية تجعل من خدمة المواطن أولوية ثابتة، مهما تعددت السياقات والظروف.إن المبادرة الليلية التي شهدتها مدينة سطات ليست مجرد نشاط ظرفي، بل هي تعبير عن نموذج للسلطة الترابية القريبة من المواطنين، المنصتة لانشغالاتهم، والمنخرطة فعلياً في معالجة مظاهر الهشاشة الاجتماعية. كما تعزز ثقافة القرب وترسخ قيم صون الكرامة الإنسانية كخيار استراتيجي في تدبير الشأن المحلي.وبهذا السلوك الميداني، يقدم باشا مدينة سطات نموذجاً للمسؤول الترابي الذي يجمع بين الصرامة الإدارية والحس الإنساني، في تجسيد عملي لشعار: خدمة المواطن أولاً وأخيراً.