تعديلات جديدة على دفتر تحمّلات مؤسسات تعليم السياقة بالمغرب.. تشديد الضمانات ودراسة رفع ساعات التكوين

في خطوة تروم تطوير قطاع تعليم السياقة وتعزيز شروط السلامة الطرقية بالمغرب، اتفقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بمعية الهيئات والجمعيات الممثلة لمؤسسات تعليم السياقة، على إدخال مجموعة من التعديلات الجديدة على دفتر التحملات المنظم لهذا القطاع، وذلك خلال اجتماع انعقد يوم الخميس، خُصّص لمناقشة عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية المرتبطة بمزاولة المهنة.
ووفق المعطيات التي تضمنها محضر الاجتماع، فقد تم التوافق على مراجعة مجموعة من البنود الأساسية، من أبرزها الرفع من قيمة الضمان المؤقت الذي يُقدَّم عند إيداع طلب الترخيص، حيث تقرر الانتقال من مبلغ مليوني سنتيم إلى عشرة ملايين سنتيم، في إجراء يهدف إلى تعزيز الجدية والالتزام المهني داخل مؤسسات تعليم السياقة.
كما شملت التعديلات المقترحة التأطير القانوني للحالات المرتبطة بالتخلي عن المؤسسة أو وفاة مالكها، وذلك من أجل ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمتدربين، وتفادي أي فراغ قانوني قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات العاملة في هذا المجال.
ومن بين النقاط التي تم الاتفاق بشأنها كذلك، الإبقاء على مبلغ الضمان المحدد في 100 ألف درهم بالنسبة للراغبين في الحصول على الترخيص النهائي، مع تحديد مدة الاحتفاظ بهذا الضمان في سنتين ابتداءً من تاريخ منح الترخيص النهائي، علماً أن تفعيل هذا الإجراء يقتضي إدخال تعديلات على المرسوم المنظم لقطاع تعليم السياقة بالمغرب.
وفي السياق ذاته، ناقش المشاركون إمكانية مراجعة عدد ساعات التكوين المخصصة للمرشحين لاجتياز امتحانات الحصول على رخصة السياقة، في إطار رؤية شاملة تروم الرفع من جودة التكوين وتعزيز كفاءة السائقين الجدد، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الحد من حوادث السير وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية.
وتأتي هذه المستجدات في ظل التحولات التي يعرفها قطاع تعليم السياقة، والرهانات المرتبطة بتطوير منظومة التكوين والتأهيل، بما يضمن تكويناً أكثر فعالية ومهنية، ويعزز من قدرة المؤسسات على مواكبة التحديات الجديدة التي يشهدها مجال السلامة الطرقية.
ويرى مهنيون أن هذه الإجراءات الجديدة من شأنها إرساء مزيد من التنظيم والشفافية داخل القطاع، وتحفيز مؤسسات تعليم السياقة على الرفع من جودة خدماتها، مع ضمان احترام المعايير القانونية والمهنية المعمول بها، بما يخدم المصلحة العامة ويساهم في ترسيخ ثقافة القيادة المسؤولة والآمنة على الطرقات المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *