جمعية الأنامل الذهبية بسطات تحتفي بالمرأة وتُجسد التمكين الاقتصادي في حفل إنساني متميز

سطات – في أجواء رمضانية مفعمة بقيم التضامن والعطاء، نظمت جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار بسطات، بشراكة مع مندوبية المنتدى الملكي المغربي الإفريقي والدولي للدفاع عن المقدسات والوحدة الترابية، حفلاً بهيجاً احتفاءً بـاليوم العالمي للمرأة، وتخليداً لثلاث محطات وطنية بارزة، وهي الذكرى 68 لزيارة الوحدة التاريخية إلى محاميد الغزلان، والذكرى 68 لمعركة الدشيرة، والذكرى 50 لجلاء آخر جندي أجنبي من الأقاليم الجنوبية المسترجعة، وذلك تزامناً مع شهر رمضان المبارك وليلة القدر.

وشكل هذا الحدث مناسبة إنسانية واجتماعية بامتياز، حيث أطلقت الجمعية مبادرة تضامنية تمثلت في إعداد وتوزيع كسوة العيد لفائدة أطفال ينتمون لأسر في وضعية هشة، إذ أشرفت المستفيدات من برامج التكوين بالمركز على تصميم وخياطة 20 لباساً (13 للفتيات و7 للأولاد) لفئة عمرية تتراوح بين 7 و15 سنة، في تجربة تطبيقية تعكس مدى اكتسابهن لمهارات مهنية في مجال الخياطة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، عبر تمكين المستفيدات من تحويل التكوين الذي يتلقينه إلى مشاريع مدرة للدخل، بما يساهم في إدماجهن في سوق الشغل وتحقيق استقلاليتهن الاقتصادية.ويُذكر أن جمعية الأنامل الذهبية تواصل تنزيل برامج تكوينية وتأهيلية بشراكة مع التعاون الوطني، داخل مركز التربية والتكوين “ميمونة”، حيث تستفيد النساء من تكوينات متوجة بدبلومات تؤهلهن لولوج عالم المقاولة والإبداع المهني.

وقد احتضن فضاء المركز فعاليات الحفل بحضور شخصيات وازنة، من بينها المدير الإقليمي للتعاون الوطني السيد أحمد جبران، والمنسقة التربوية الإقليمية السيدة أمينة أدرار، إلى جانب أطر الجمعية والمستفيدات وأطفالهن.واستُهل برنامج الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء جماعي للنشيد الوطني، ثم كلمات رسمية أبرزها كلمة المدير الإقليمي للتعاون الوطني الذي أشاد بمجهودات الجمعية في دعم المرأة، داعياً المستفيدات إلى مواصلة مسار التكوين والانخراط في مشاريع مستقبلية واعدة، كما أكد أن عيد المرأة المغربية الحقيقي يتجلى في فاتح شوال تتويجاً لمجهوداتها خلال الشهر الفضيل.

من جهتها، رحبت رئيسة الجمعية السيدة نبيلة جعواني بالحضور، معبرة عن اعتزازها بمشاركة المستفيدات في إنجاح مشروع كسوة العيد، ومشيدة بروح التضامن التي ساهمت في إدخال الفرحة على قلوب الأطفال. كما قدمت بالمناسبة نبذة عن رمزية اليوم العالمي للمرأة، قبل أن يتم توزيع ورود على النساء الحاضرات.وشهد الحفل لحظة تكريم مؤثرة للسيدة حياة العمري، نظير مجهوداتها في مواكبة مشروع كسوة العيد، حيث تم تسليمها شهادة تقديرية وهدية رمزية، في التفاتة تقديرية لمساهمتها الفعالة في إنجاح المبادرة.

ولم تغفل الجمعية الجانب الترفيهي، إذ تم تخصيص فضاء خاص للأطفال تخللته فقرات تنشيطية من تقديم بهلوان، إضافة إلى جلسات للنقش بالحناء والتصوير، مما أضفى أجواء من البهجة والسرور على الحاضرين.كما قام المدير الإقليمي للتعاون الوطني بزيارة لأروقة المركز، اطلع خلالها على مختلف الورشات، بما في ذلك شعبة التدبير المنزلي التي قدمت حلويات من إعداد المستفيدات.

واختُتم الحفل بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركات في إنجاز كسوة العيد، مع الإعلان عن تنظيم زيارة ميدانية لفضاء الذاكرة التاريخية بسطات، بشراكة مع مندوبية قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تخليداً للأحداث الوطنية الثلاث.ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعيات المحلية في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بتمكين المرأة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمع متوازن ومزدهر.