جهة الدارالبيضاء–سطات تعزز النقل المدرسي بتوزيع 125 حافلة لفائدة الجماعات القروية
في خطوة نوعية تعكس انخراط جهة الدار البيضاء–سطات في دعم المنظومة التربوية والحد من الهدر المدرسي، احتضنت ولاية الجهة، يوم الجمعة 16 يناير الجاري، مراسيم توزيع 125 حافلة للنقل المدرسي لفائدة الجماعات القروية التابعة للنفوذ الترابي للجهة.

وجرى هذا الحدث بحضور السيد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، والسيد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب نوابه، والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وأعضاء مجلس الجهة، ورؤساء الجماعات الترابية المستفيدة، إضافة إلى عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي.

ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل البرنامج التنموي الجهوي 2022–2027، الممول من طرف مجلس الجهة، والذي يولي أهمية خاصة للنقل المدرسي باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان تكافؤ الفرص والولوج العادل إلى التعليم، خاصة لفائدة التلميذات والتلاميذ المنحدرين من الأوساط القروية والهشة.
وتهدف هذه العملية إلى محاربة ظاهرة الهدر المدرسي، وتشجيع التمدرس بالعالم القروي، والارتقاء بجودة العرض التربوي، من خلال تحسين ظروف ولوج المتعلمين إلى المؤسسات التعليمية، والتخفيف من معاناة التنقل اليومي التي تشكل أحد أبرز العوائق السوسيو-اقتصادية والجغرافية أمام استمرارية الدراسة.

وأكد المتدخلون بالمناسبة أن النقل المدرسي لم يعد مجرد خدمة لوجستيكية، بل أصبح آلية اجتماعية ذات بعد استراتيجي، تسهم بشكل مباشر في تحسين مؤشرات التمدرس والاستقرار المدرسي، وتعزز المساواة بين المجالين القروي والحضري، خاصة في صفوف الفتيات.
وقد شملت هذه العملية جميع الجماعات القروية التابعة لجهة الدار البيضاء–سطات دون استثناء، في تجسيد واضح لمبدأ العدالة المجالية، وترجمة عملية لالتزام الجهة بدعم التنمية البشرية والاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره رافعة أساسية للتنمية المستدامة.
ويُرتقب أن تُسهم هذه الحافلات الجديدة في تحسين ظروف التمدرس، وتعزيز ثقة الأسر في المدرسة العمومية، بما ينعكس إيجاباً على المسار الدراسي لآلاف التلميذات والتلاميذ، ويدعم جهود الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين على مستوى الجهة.