حزب الأصالة والمعاصرة ينظم لقاءً تواصلياً بالفداء مرس السلطان حول العدالة المجالية

الدار البيضاء – في خطوة تروم تعزيز ثقافة القرب وترسيخ الحوار المؤسساتي مع المواطنين، احتضنت القاعة المغطاة الحسين الحداوي بعمالة الفداء مرس السلطان، مساء الجمعة 13 فبراير 2026، فعالية تواصلية نظمتها الأمانة الإقليمية لـحزب الأصالة والمعاصرة تحت شعار: “السياسات العمومية والعدالة المجالية: واقع وآفاق”، وذلك بحضور قيادات حزبية ومنتخبين محليين وبرلمانيين، إلى جانب فعاليات جمعوية وساكنة منطقتي الفداء ومرس السلطان.

وعرف اللقاء مشاركة عدد من الأسماء البارزة داخل الحزب، من بينهم النائب البرلماني ورئيس مقاطعة مرس السلطان التويمي بن جلون، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، ورئيس مقاطعة الفداء والمنسق الإقليمي للحزب محمد كلوين، وكاتب الدولة المكلف بالتشغيل هشام الصابري، وعضوة المكتب السياسي إيمان عزيزو، إضافة إلى النائب البرلماني أحمد بريجة. وقد شكل حضور هذه القيادات رسالة سياسية واضحة تؤكد أهمية الرهان على التواصل الميداني والانخراط المباشر في قضايا المواطنين.

وشكلت هذه المبادرة مناسبة لفتح نقاش معمق حول واقع تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي، ومدى انعكاسها على تحسين شروط العيش وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. كما تم التطرق إلى أبرز التحديات المرتبطة بتحقيق العدالة المجالية، خاصة ما يتعلق بتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية، من تعليم وصحة وتشغيل وبنيات تحتية.

اللقاء تميز بأجواء من التفاعل الإيجابي، حيث عبرت الساكنة عن اهتمامها بالمحاور المطروحة من خلال مداخلات مباشرة ونقاشات مفتوحة، عكست وعياً متزايداً بأهمية المشاركة المواطِنة في تتبع وتقييم السياسات العمومية. وقد أضفى التصفيق الحار والزغاريد طابعاً احتفالياً على الفعالية، في مؤشر على تقدير الحاضرين لهذه المبادرة التواصلية.
وأكد المتدخلون في ختام اللقاء على ضرورة مواصلة مثل هذه المبادرات التي تعزز جسور الثقة بين المنتخبين والمواطنين، وترسخ نموذجاً تشاركياً في تدبير الشأن العام المحلي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة على مستوى عمالة الفداء مرس السلطان.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية سياسية تسعى إلى إعادة الاعتبار للنقاش العمومي الهادئ والمسؤول، وجعل العدالة المجالية مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة، قوامها الإنصات، والتخطيط القائم على المعطيات الميدانية، والانخراط الفعلي لمختلف الفاعلين.