رعب وفوضى في آخر رحلة لحافلة 302.. أربعة أشخاص يعيثون تخريبًا بين طماريس 1 ومرجان دار بوعزة وسط مطالب بتشديد الأمن

تحولت الرحلة الأخيرة للحافلة رقم 302، التي تربط بين طماريس ومدينة الرحمة، إلى لحظات عصيبة عاش خلالها الركاب حالة من الرعب والهلع، بعدما أقدم أربعة أشخاص يحملون عصيًا على إثارة الفوضى داخل الحافلة، في سلوك وصفه شهود عيان بالخطير، لما شكله من تهديد مباشر لأمن وسلامة الركاب والسائق.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد صعد الأشخاص الأربعة إلى الحافلة وهم في حالة من العدوانية، قبل أن يشرعوا في تخريب بعض تجهيزاتها وإحداث حالة من الفوضى والذعر، كما انهالوا بالسب والشتم على الركاب، ولم يسلم سائق الحافلة بدوره من الإهانات والاستفزازات المتكررة، في مشهد أثار استياء جميع من كانوا على متنها.
وأكد عدد من الركاب أن الدقائق التي عاشوها داخل الحافلة كانت مليئة بالخوف، خاصة في ظل حمل المعتدين لعصي استعملوها في الترهيب والتخويف، وهو ما دفع العديد من النساء والأطفال إلى الدخول في حالة من الهلع، بينما حاول بعض المواطنين تهدئة الوضع دون تعريض أنفسهم للخطر، في وقت كان السائق يسعى إلى الحفاظ على هدوئه وضمان سلامة الركاب واستمرار التحكم في الحافلة.
وتطرح هذه الواقعة من جديد إشكالية الأمن داخل وسائل النقل العمومي، خاصة في الرحلات الليلية، حيث يشتكي العديد من المواطنين من تكرار مظاهر العنف والاعتداءات التي تستهدف الركاب والعاملين بقطاع النقل، وهو ما يفرض تعزيز التدخلات الأمنية وتكثيف المراقبة في المحطات والمسارات التي تعرف حركة مكثفة.
ويرى متابعون أن مثل هذه السلوكيات لا تمس فقط سلامة المواطنين، بل تلحق أيضًا خسائر مادية بممتلكات النقل العمومي، وتؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة، فضلًا عن نشر الإحساس بانعدام الأمن في صفوف مستعملي الحافلات.
وفي انتظار الكشف عن ملابسات هذه الواقعة، يطالب المواطنون والركاب بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين وتوقيفهم وتقديمهم أمام العدالة، مع اتخاذ إجراءات صارمة لردع كل من تسول له نفسه تعريض حياة المواطنين للخطر أو المساس بالمرفق العمومي، حتى تبقى وسائل النقل فضاءً آمنًا يحفظ كرامة وسلامة جميع مستعمليها.