عندما يوظف التراث دفاعا عن توابث الأمة

رسالة الأستاذ علي زيان
جوابا على تطاول الهمج الرعاع الغوغاء أراذل الناس الذين ينعقون مع كل ناعق على توابث و رموز الوطن

البضعة الشريفة ، الحكيم البليغ المصباح الغر الميامين ، الإمام الحجة المجاهد، الورع، التقي الزكي ، الملك المعظم الجميل الفعال السالك محمود الخصال ، حارس ثغور وبيرق الإسلام الفارس الهيجاء الإعتصام ، صاحب العز والوقار والمجد والسياسة والجد والمناقب الفخيمة أبو النصر والفتح والفضل ، الخطيب المصقاع قائد الجند المظفر ، المؤيد بالله ركن الدولة وصاحب القوة والعزم والصولة ، السيف البثار قاطع رؤوس الفتن، وجامع شمل الشعب، مطهر الثغور من رجس الأعداء المغتصبين، أبو الأشبال الأسد الليث الضرغام أمير المومنين صاحب الجلالة والمهابة والعظمة خليفة الله في أرضه سيدي محمد السادس بن الحسن الثاني أطال الله عمره وأدام عزه ونصره و خلد في النابهين ذكره ، وحرس حوزه وأمده بالعز والسعادة وصوب السيادة ، بحر المكارم و الفضائل، واسع التفكير محكم التدبير، صاحب الملك والسلطنة والنعمة واللطافة والرحمة و الكرسي الشريف والشرف الأصيل من جد إلى جد إلى النبي صلى الله عليه وسلم سلسلة الذهب والنسب و الشرف العالي المقدار والكرامة السرمدية وأهل الشريعة المحمدية والمجد و الفخر و الطهارة واليمن والإقبال ورداء العز والوقار ، والله تعالى يقول إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، صاحب الفضل والسلطنة العالية ومفتاح الأبواب السنية ، لقد أشرق علينا من ضياء نوره ما عمنا عموم الصباح، ووصل الى المسلمين من عظيم بره و خيره ما اتصل بأنفسهم إتصال الأنفاس بالأرواح، فأصبح و قد جمع الله به شمل الأمة الإسلامية بعد افتراقها، و ألف بين القلوب بعد تباغضها، و أذهب عنها الإحن و العداوات بعد توقد نيرانها، بفضله الذي لا يدرك بوصف ، و لا يحد بنعت..


و لا بدع فان الأصول عليها ينبت الشجر ، فهو غصن نما على عرقه في السلف، بل هو جوهرة من جواهر الشرف، رباه والده العظيم – الملك الراحل الذي تعطر التاريخ بذكراه – الحسن الثاني – طيب الله ثراه – رباه فأغرب، و أدب و هذب، وولد فأنجب، فهو من سلالة ملوك بهم زينت الدنيا و تحلت، و ترقت حيث شائت و حلت، أدبتهم الحكمة ، و أحكمتهم التجارب، فنشأ عربي اللسان، فصيح البيان، أمازيغي الهمة ، شديدا على الأعداء ، لينا على الأصدقاء، ربيب الدولة، و سليل النبوة، و فرع السياسة و الرياسة، نسأل الله سبحانه و تعالى أن يمتعنا بحياة هذا الملك العظيم ، و أن يبارك له في ملكه، و يزيد في نعمته، و يشكره و يجزيه عن رعيته، فلقد تقدم من قبله، و أتعب من بعده، و أن يقر عينه بولي عهده، الأمير المحبوب مولاي الحسن ، و شقيقه الأمير مولاي الرشيد، و أن يحفظ الأسرة العلوية الشريفة من كل مكروه – كما نسأله سبحانه أن يجعل عصره عصر ازدهار و إسعاد للأمة المغربية ، و للشعوب الإسلامية في مشارق الأرض و مغاربها، إن ربي لسميع الدعاء.
جمع الله بك الشمل بعد الشتات، وأصلح بك الأمور بعد الفساد. والله تعالى ينجيك ويحفظك من كل بلاء يارب العالمين، .
اللهم آمين ، اللهم آمين ، اللهم آمين

العز واليمن والإقبال وبلوغ الآمال
ومن تكن برسول الله نصرتـه
تلقـه الأسـد في آجامها تجم

الله يبارك فعمر سيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *