مديونة تدخل مرحلة جديدة من التنمية بإطلاق مشروع منطقة صناعية كبرى على مساحة 143 هكتاراً
كازا كود أنفو // وصال طهير://
تستعد عمالة إقليم مديونة لطي صفحة اقتصادية تقليدية والدخول في مرحلة تنموية جديدة، عقب احتضان مقر عمالة الإقليم، يوم الجمعة 16 يناير 2026، لاجتماع موسع خُصص لوضع اللبنات الأولى لمشروع إحداث منطقة صناعية كبرى تمتد على مساحة تقدر بـ143 هكتاراً، في إطار شراكة استراتيجية غير مسبوقة من شأنها إعادة رسم معالم المشهد الاقتصادي بالإقليم.

وشكل هذا اللقاء محطة مفصلية، بحضور وازن لممثلي مؤسسات وطنية وجهوية، يتقدمهم وزير الصناعة والتجارة، ووالي جهة الدار البيضاء–سطات، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ومدير الأوقاف، والمدير العام لشركة MEDZ، ومدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء، والمحافظ العام لمؤسسة مسجد الحسن الثاني، فضلاً عن عامل عمالة إقليم مديونة.
وتم خلال الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مكونات المشروع وأبعاده الاستراتيجية، حيث يرتقب أن تشكل المنطقة الصناعية المرتقبة قطباً اقتصادياً متكاملاً يستجيب لمتطلبات الاستثمار الوطني والدولي، ويواكب التحول الصناعي المتسارع الذي تعرفه جهة الدار البيضاء–سطات، باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة.

وأكد المتدخلون أن هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الجاذبية الترابية، وإحداث مناطق صناعية حديثة تحترم معايير الجودة والاستدامة، مع توفير بيئة محفزة للاستثمار، ودعم النسيج المقاولاتي المحلي، وخلق قيمة مضافة حقيقية لفائدة الساكنة.

وفي هذا السياق، تم الإعلان عن تحديد مدة ستة أشهر كأجل لإخراج المشروع إلى حيز الوجود، وهي مدة قياسية تعكس الإرادة القوية لمختلف الشركاء من أجل تسريع وتيرة الإنجاز، والانتقال السلس من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، مع الالتزام الصارم بالمساطر القانونية والتقنية المعمول بها.

ويرتقب أن يُسهم هذا المشروع الطموح في إحداث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتحسين البنية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم مديونة، فضلاً عن تعزيز مكانته كوجهة صناعية واعدة داخل جهة الدار البيضاء–سطات، وقاطرة تنموية قادرة على استقطاب الاستثمارات الكبرى.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن هذه المبادرة تشكل منعطفاً استراتيجياً في مسار التنمية بالإقليم، وتعكس حجم الرهانات المعقودة على مديونة كفاعل محوري في الخريطة الصناعية الوطنية، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز العدالة المجالية.