مياه الصرف الصحي تغزو قناة تصريف مياه الأمطار بحي السعادة بأولاد عزوز.. وضع بيئي مقلق يستدعي تدخلاً عاجلاً

متابعة: سعيد بيار://

تشهد منطقة حي السعادة التابعة لجماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر وضعاً بيئياً يثير قلقاً متزايداً في صفوف الساكنة، بعدما تحولت قناة مخصصة لتصريف مياه الأمطار إلى مجرى لمياه الصرف الصحي، في مشهد يطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن أسباب هذا الخلل وانعكاساته على الصحة العامة والبيئة.وأكد عدد من سكان الحي أن القناة أصبحت تستقبل بشكل متواصل المياه العادمة، مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات، خصوصاً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي أثر سلباً على جودة عيش المواطنين، وحول محيط المشروع إلى فضاء غير ملائم للتنقل أو الاستفادة منه.ويؤكد المتضررون أن استمرار تدفق مياه الصرف الصحي داخل قناة مخصصة لتصريف مياه الأمطار يشكل خطراً حقيقياً، ليس فقط على البيئة، بل أيضاً على سلامة الساكنة، في ظل التخوف من انتشار الأوبئة والأمراض المرتبطة بالتلوث، إضافة إلى ما قد ينتج عنه من تدهور للبنية التحتية وتشويه للمشهد الحضري.

وطالبت الساكنة الجهات المختصة، وفي مقدمتها جماعة أولاد عزوز والسلطات المحلية والجهات المكلفة بقطاع التطهير السائل، بالتدخل الفوري لفتح تحقيق ميداني لتحديد أسباب هذا الوضع، وترتيب المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة لإيقاف تصريف المياه العادمة داخل القناة وإعادة تأهيلها وفق الغرض الذي أنشئت من أجله.كما دعا السكان إلى وضع حلول مستدامة تضمن معالجة الاختلالات المرتبطة بشبكة الصرف الصحي، وتعزيز المراقبة الميدانية لتفادي تكرار مثل هذه التجاوزات، بما يضمن احترام المعايير البيئية والصحية ويحافظ على سلامة المواطنين.ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذا المشكل لم تعد تحتمل التأجيل، خاصة وأن الحق في بيئة سليمة يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي، وهو ما يفرض على مختلف المتدخلين التحرك بشكل عاجل لحماية صحة الساكنة وصون المجال البيئي من كل أشكال التلوث.ويبقى الأمل معقوداً على تدخل سريع وفعال من الجهات المعنية، من أجل إنهاء معاناة سكان حي السعادة، وإيجاد حلول عملية ودائمة لهذا الإشكال البيئي، بما يضمن العيش في بيئة نظيفة وآمنة ويحفظ كرامة المواطنين وجودة حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *