سيدي رحال الشاطئ: حملة حازمة لتحرير الملك العمومي تعيد الاعتبار للفضاء العام

في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تنظيم المجال الحضري وتعزيز احترام القانون، قاد السيد زيد النياري، قائد الملحقة الإدارية الأولى بسيدي رحال الشاطئ، حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي ومحاربة مختلف أشكال الاحتلال غير القانوني للأرصفة والممرات العمومية، في خطوة لاقت ترحيبًا واستحسانًا كبيرين من طرف الساكنة المحلية.
وشهدت هذه العملية الميدانية مشاركة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأعوان سلطة وعناصر القوات المساعدة، حيث تم التدخل بعدد من النقاط التي تعرف انتشارًا للباعة الجائلين والأنشطة العشوائية التي أصبحت تشكل عائقًا أمام حركة المواطنين وتشوه جمالية المدينة، خاصة خلال الفترة الصيفية التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين.

وقد أسفرت الحملة عن تحرير مجموعة من الأرصفة والمساحات العمومية التي كانت مستغلة بشكل غير قانوني، إضافة إلى حجز معدات وعربات استعملت في احتلال الملك العمومي دون ترخيص، وذلك في إطار تطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، والسهر على ضمان السير العادي للحياة اليومية بالمدينة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق رؤية تروم إعادة الاعتبار للفضاء العمومي، وتحسين شروط التنقل والسلامة، وترسيخ مبدأ المساواة في الاستفادة من المرافق العمومية، مع الحفاظ على جمالية المدينة وصورتها كوجهة ساحلية تستقطب الزوار من مختلف المناطق.

وقد عبر عدد من المواطنين والتجار النظاميين عن ارتياحهم لهذه الحملة، معتبرين أنها خطوة ضرورية لوضع حد للفوضى التي كانت تؤثر على النشاط التجاري المنظم وتعرقل حركة الراجلين ومستعملي الطريق. كما دعوا إلى مواصلة هذه التدخلات بشكل دوري ومنتظم لضمان استدامة النتائج المحققة وعدم عودة مظاهر الاحتلال العشوائي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نجاح مثل هذه العمليات يتطلب مواصلة التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، إلى جانب اعتماد مقاربة
متوازنة

تجمع بين التطبيق الصارم للقانون وإيجاد حلول عملية لفائدة الفئات التي تشتغل في القطاع غير المهيكل، بما يضمن الحفاظ على النظام العام وتحقيق التنمية المحلية المنشودة.
وتؤكد هذه الحملة مرة أخرى حرص السلطات المحلية بسيدي رحال الشاطئ على فرض احترام القانون وصون الملك العمومي، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة إلى مدينة منظمة، نظيفة وآمنة، تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية وتحافظ على حق الجميع في الاستفادة من الفضاءات العمومية في ظروف ملائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *