مدرسة الشيخ محمد بن الطيب البوعزاوي للتعليم العتيق بسطات تفتح أبوابها على التميز العلمي والتربوي

في أجواء علمية وتربوية متميزة، نظمت مدرسة الشيخ محمد بن الطيب البوعزاوي للتعليم العتيق بمدينة سطات، يومي السبت والأحد 23 و24 ماي 2026، تظاهرة “الأبواب المفتوحة”، وذلك في إطار انفتاح المؤسسة على محيطها الاجتماعي والتربوي، وتقريب الزوار والمهتمين من خصوصية التعليم العتيق وأدواره في ترسيخ القيم الدينية والعلمية والوطنية.وشكلت هذه المبادرة محطة إشعاعية بارزة استقطبت عدداً كبيراً من الزوار من داخل المدينة وخارجها، حيث فتحت المؤسسة أبوابها أمام العموم للاطلاع عن قرب على مختلف مرافقها التربوية والإدارية، والتعرف على طبيعة الدراسة بها، والمناهج التعليمية المعتمدة، والخدمات التي توفرها لفائدة التلاميذ، في تجربة عكست صورة مشرقة عن التعليم العتيق بالمملكة المغربية.

وعرفت الأيام المفتوحة تنظيم معرض تربوي متكامل ضم عدة أروقة تعريفية وتطبيقية، أشرف عليها تلاميذ المؤسسة وأطرها التربوية، حيث قدموا شروحات مفصلة حول البرامج الدراسية المعتمدة، ومراحل التكوين، وطرق التحصيل العلمي داخل المؤسسة، إلى جانب إبراز خصوصية الجمع بين العلوم الشرعية والمواد العصرية، في انسجام يعكس تطور نموذج التعليم العتيق وانفتاحه على متطلبات العصر.كما خصصت المؤسسة ركناً خاصاً لاستعراض حصيلة عشر سنوات من العطاء العلمي والتربوي، منذ انطلاق الدراسة بها سنة 2016، حيث تمكنت خلال هذه المسيرة من تخريج أزيد من 150 حافظاً وحافظة لكتاب الله عز وجل، إضافة إلى تحقيق نتائج متميزة في الامتحانات الإشهادية الوطنية والمسابقات القرآنية على المستويين الجهوي والوطني.ومن بين أبرز الإنجازات التي تم تقديمها خلال هذه التظاهرة، تتويج المؤسسة بالمرتبة الأولى جهوياً في امتحانات باكالوريا التعليم العتيق برسم الموسم الدراسي 2024-2025، فضلاً عن حصول عدد من تلامذتها على مراتب متقدمة في مسابقات حفظ القرآن الكريم وتجويده، من بينها الفوز بالمرتبة الأولى في جائزة محمد السادس لحفظ القرآن الكريم وتفسيره وتجويده، إلى جانب تحقيق نتائج مشرفة في امتحانات السادس ابتدائي والثالثة إعدادي.

ولم تقتصر فقرات الأبواب المفتوحة على الجوانب العلمية فقط، بل سلطت الضوء كذلك على غنى الحياة المدرسية داخل المؤسسة، من خلال عرض أنشطة موازية متنوعة شملت المجالات الثقافية والفنية والرياضية، إضافة إلى ورشات التوعية الصحية، وحملات التشجير والمحافظة على البيئة، والاحتفاء بالمناسبات الوطنية والدينية، بما يعكس حرص المؤسسة على تكوين شخصية متوازنة تجمع بين العلم والقيم والسلوك المدني.وفي مشهد أثار إعجاب الحاضرين، قدم تلاميذ المؤسسة عروضاً متميزة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، عكست مستوى التكوين والانفتاح الذي توفره المؤسسة لطلبتها، وقدرتهم على التوفيق بين التعليم الشرعي والمواد الحديثة كالإعلاميات والرياضيات والفيزياء واللغات الأجنبية، في نموذج تربوي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وقد عبر عدد من الزوار عن إعجابهم الكبير بحسن التنظيم وجودة الفقرات المعروضة، معتبرين أن هذه التظاهرة شكلت فرصة حقيقية لاكتشاف تجربة تعليمية رائدة، استطاعت أن تزاوج بين حفظ القرآن الكريم والتميز الأكاديمي، وبين التربية على القيم والانفتاح على المعارف الحديثة، في إطار رؤية تربوية متكاملة تسهم في إعداد جيل متشبث بهويته الوطنية والدينية، ومؤهل لمواكبة تحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *