ادريس صديق يقود “التعاضد – مقبرة الإحسان” وسط جدل سياسي بجهة الدار البيضاء-سطات

في تطور لافت ضمن تدبير المرافق الحيوية بجهة الدار البيضاء-سطات، تم انتخاب إدريس صديق، رئيس جماعة الهراويين، رئيسًا لمجموعة الجماعات الترابية “التعاضد – مقبرة الإحسان”، ممثلًا عن حزب الاستقلال، وذلك في سياق سياسي تميز بنقاشات حادة وتباينات داخل مكونات التحالف الأغلبي.وجاء هذا الانتخاب عقب جدل واسع رافق أشغال مجلس الجهة، خاصة خلال عملية اختيار منتدبي المقبرة، حيث برزت خلافات بين مكونات الأغلبية حول تدبير هذا المرفق الحساس، الذي يكتسي بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا كبيرًا، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بخدمات الدفن وظروفها.وأسفرت عملية انتخاب مكتب مجموعة “التعاضد – مقبرة الإحسان” عن التشكيلة التالية:الرئيس: إدريس صديقالنائب الأول: رضوان المخفيالنائب الثاني: يونس عراقالنائب الثالث: مصطفى حيكركاتبة المجلس: بشرى ديرانائب كاتب المجلس: رشيد الناموتعكس هذه التركيبة، بحسب متتبعين، محاولة لإرساء توازنات داخلية بين مختلف الفاعلين السياسيين، مع الحفاظ على تمثيلية تتيح تدبيرًا مشتركًا لهذا المرفق الحيوي.بالموازاة مع ذلك، تواصل مجموعة الجماعات الترابية “التعاضد – مقبرة الغفران” مهامها في تدبير هذا الفضاء، تحت رئاسة حسن خشان، وعضوية كل من:النائب الأول: أحمد خنونالنائب الثاني: بوخويمة الشرقيالنائب الثالث: سليكة يعيشوهو ما يعكس توجهًا نحو توزيع مهام تدبير المقابر الكبرى بالجهة بين مجموعات ترابية متخصصة، بهدف تحسين جودة الخدمات وضمان حكامة أفضل.ويرى متابعون أن الرهان الأكبر أمام القيادة الجديدة لمجموعة “التعاضد – مقبرة الإحسان” يتمثل في تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على تحسين ظروف استقبال المواطنين، وتحديث آليات التدبير، وضمان الشفافية في تسيير هذا المرفق العمومي الحساس.كما تطرح المرحلة المقبلة تحديات مرتبطة بتوسعة الطاقة الاستيعابية، وتحسين البنية التحتية، واعتماد مقاربة إنسانية تراعي كرامة الموتى وذويهم، في ظل الضغط المتزايد على المقابر الحضرية.انتخاب إدريس صديق على رأس “التعاضد – مقبرة الإحسان” لا يمثل فقط محطة تنظيمية، بل يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفاعلين المحليين على تدبير ملف اجتماعي دقيق، يتطلب توازنًا بين المسؤولية السياسية والبعد الإنساني، بعيدًا عن التجاذبات التي طبعت مرحلة الانتخاب.