غير مصنف

الامن الوطني في خدمة الوطن والمواطن

كازا كودانفو

بعد تنظيم اتحاد مغاربة العالم للدفاع عن القضايا الوطنية وحوار الثقافات بمعية مجموعة من جمعيات المجتمع المدني الدولي والوطني ندوة حول: “مفهوم الحملة الأمنية وإطارها القانوني” وذلك يوم الجمعة 11 أبريل 2014، وهي الندوة الأولى من نوعها التي تمكنت من تجسيد لُحمة تلقائية بين المجتمع المدني والأمن الوطني، في تفاعل رئيس المنطقة الأمنية ابن امسيك ورئيس المنطقة الأمنية سيدي البرنوصي، مع أسئلة المواطنين والمواطنات كذلك الشأن مع ممثلي جمعيات المجتمع المدني بتراب جهة الدارالبيضاء الكبرى، وعدة شخصيات أخرى، حيث نوقشت عدة قضايا تهم أمن المواطن المغربي، كما تم تسليط الضوء على ظاهرة “التشرميل” التي تجند لها الأمن المغربي بتعليمات سامية، ونوقشت أسباب هذه الظاهرة وتمت مداخلات بعض الحقوقيين حيث أكد المسؤولون الأمنيين في هذه الندوة على ضرورة خلق مقاربة تشاركية وتضامنية بين الأمن والمجتمع المدني وهكذا نضم اتحاد مغاربة العالم للدفاع عن القضايا الوطنية وحوار الثقافات، يوم الأربعاء 30 أبريل 2014، ندوة تواصلية ثانية تحت عنوان: “سبل تعزيز التعاون بين رؤساء الدوائر الأمنية والمجتمع المدني” بحضور السيد رئيس المنطقة الأمنية الفداء مرس السلطان، الذي أعطى إحصائيات مفصلة حول كل التدخلات الأمنية والسياسة الاستباقية للحد من تفشي الإجرام بمنطقته والسيد رئيس قسم الاستعلامات العامة بها ومساعده ورئيس الهيئة الحضرية بها لينشطوا هذه الندوة ويجيبوا عن مختلف أسئلة ممثلي المجتمع المدني والساكنة، كانت محطتنا الثالثة بتراب عمالة مقاطعات الحي الحسني يوم 07 ماي 2014، حيث اخترنا موضوع: “الحكامة الأمنية الجيدة” والذي عرف حضور كل من السيد عبدالله الوردي نائب والي أمن الدارالبيضاء الكبرى ورئيس المنطقة الأمنية الحي الحسني ورئيس قسم الاستعلامات العامة، وعدة كوادر أمنية كما كان حضور الساكنة قياسيا، وكان لنا لقاء رابع يوم الخميس 17 نونبر 2016، بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، حيت اخترنا موضوع: “تحديات الأمن وحقوق الانسان في المغرب” اللقاء الذي عرف حضور السيد رشيد الخدروال عميد مركزي بالمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي آنذاك ونائب وكيل الملك وعدة شخصيات من داخل الوطن وخارجه.
الهدف من كل هذه اللقاءات زيادة عن توطيد العلاقة أكثر بين المواطن وجهاز الأمن، خصوصا بالأحياء الهشة، ارتأينا نحن مجموعة من الجمعيات الجادة أن نبادر بعد تنظيم كل هذه اللقاءات إلى تأسيس جمعية وطنية للشرطة المجتمعية، لأن الشعور بالمسؤولية والوعي بأهمية دور المواطن في استقرار المجتمع هو الخطوة المهمة المتصلة بالعمل الأمني لسلامة المجتمع، فعلى المواطن دور كبير ومهم في دعم ومساندة جهود الدولة ورجال الأمن للوقوف جنبا إلى جنب مع رجال الأمن الذين ضحوا بأنفسهم وأرواحهم نداء لهذه البلاد وأن يكونوا يدا واحدة لحماية هذا الوطن والتصدي بقوة وحزم للعابثين بأمنه واستقراره وطمأنينته فإن الوصول إلى تحقيق أمن الوطن والمواطن وسلامته لم تعد مسؤولية الأجهزة الأمنية فقط بل دور المواطن أصبح ضروريا وفاعلا في هذا المجال ومن التصرفات التي إذا حدثت تعتبر دليلا على الدور السلبي للمواطن وقصورا في الوعي وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، كأن يرى جريمة على وشك أن ترتكب أو تتوافر لديه معلومات عن التدبير لها وعدم التبليغ والوقوف موقف المتفرج من الظاهرة الإجرامية وعدم التعاون مع رجال الأمن في الكشف عن غموض بعض الجرائم وتجاهل الإبلاغ عن أية حالات مشبوهة أو مريبة وتقديم المعلومة إلى الجهات الأمنية والحقيقة أن رجال الأمن يحتاجون إلى معلومات وأدلة لمواجهة الجريمة أو الكشف عنها ولا يستطيعون وحدهم منع الجريمة بكفاءة عالية دون تجاوب وتعاون المواطن من خلال التركيز على الدور الوقائي ولا شك أن المواطنين لا يقصرون في ذلك ولكن نتحدث عن فئة صغيرة ترى أن حفظ الأمن هو من واجبات رجل الأمن وحده…والأمر الآخر الذي من الضرورة التنبيه إليه هو أن ما يقوم به المواطن في الكشف عن الجريمة أو الإبلاغ عن أية حالات مشبوهة أو مريبة هو في حقيقة الأمر
خط دفاعي أول للدفاع عن نفسه والوقاية من الجريمة والتحصين منها فللمواطن دور مهم في تكملة رجل الأمن، هنا لابد من إيجاد منظومة متكاملة من التعاون من خلال تأهيل معاني القيم الإنسانية بين أفراد المجتمع وتنمية الإحساس لدى المواطنين بأنهم جميعا رجال أمن يشاركون في حفظ الأمن لرفع مستوى المسؤولية لدى المواطن لكي يكون أكثر فعالية للتعاون مع رجل الأمن لما فيه حفظ الأمن.
إن الأمن مطلب فطري لا غنى عنه وإن نهج الإسلام ورؤيته لتوطين الأمن يتسم بالواقعية الكاملة وبالفاعلية المطلقة ذلك أن الشريعة الإسلامية الغراء تحقق الأصالة والطمأنينة في حياة الأمة وحل مشكلاتها.
فالحالة الأمنية التى تشهدها البلاد حالياً تتطلب الوصول لتطورات جديدة، حيث يعد الأمن ضرورة من ضرورات بقاء وتطور المجتمع المغربي، وجهاز الأمن الوطني هو القائم على مهمة تأمينه من خلال إحكام القبضة الأمنية والوقاية من الجريمة والحد من انتشارها.
اليوم ستظهر على الساحة المغربية خلال الأيام القادمة فكرة إنشاء جهاز معاون لرجال الأمن فى الشارع ويتمثل فى “الشرطة المجتمعية”، وفيما يلى نرصد وندقق فى مسمى الجهاز الجديد وأهدافه ومدى أهميته وقدرته على الحفاظ على الحالة الأمنية بالصورة التى تليق بالبلاد من عدمه.
يعتبر الأمن حاجة أساسية للأفراد، كما هو ضرورة من ضروريات بناء و تطور المجتمع و صمام أمان لبقائه، و مرتكز أساسي من مرتكزات تشييد الحضارة، فلا أمن بلا استقرار و لا حضارة بلا أمن، و لا يتحقق الأمن إلا في الحالة التي يكون فيها العقل الفردي و الحس الجماعي خاليا من أي شعور بالتهديد للسلامة و الاستقرار، فالإنسان يستشعر منذ ولادته حاجته إلى الاستقرار بصورة غريزية و لا يهدأ باله إلا إذا شعر بالأمان والاطمئنان، و عليه فحفاظاً على مسيرة الحياة البشرية بصورة آمنة كان لزاما علينا جميعا (الغيورين) بذل كل الجهود للقيام بالمسؤوليات المنوطة بنا كمجتمع مدني صادق وفاعل تجاه استقرار البلاد.
فالمديرية العامة للأمن الوطني، تحرص على رعاية قواعد السلوك العام، و العمل على عدم الخروج عنها، حتى أصبحت اليوم تشكل بحق عماد سلطة المجتمع، لأنه مهما تباينت النظم السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية للمجتمعات فمن المسلم به أنها صارت تمثل التجسيد الطبيعي لسلطة المجتمع من خلال القيام بواجباتها الأمنية للحفاظ على الأمن و الاستقرار، و بما أن أفراد المجتمع المدني والإعلامي هم من تقع عليهم مسؤولية المشاركة مع المؤسسات الأمنية، فإنه من الواجب عليهم دعم أمن المجتمع بصورة مباشرة وغير مباشرة كما يعتبر واجباً حتمياً عليهم أقره الدين وكافة النظم والأعراف، و في المقابل لابد أن تخرج المؤسسات الأمنية عموما و الشرطة على وجه الخصوص عن نطاقها التقليدي والانخراط مع المجتمع المدني لتقديم خدمات اجتماعية له حتى يكتسب هذا الجهاز الأمني حب وتقدير كافة أفراد المجتمع.

سعيدبيار

ذات صلة

الواجبات المنزلية عند الطفل وردود افعال الاباء

Said

طريقة التعامل مع الأضحية قبل وبعد الذبح

كازا كود أنفو

بلاغ لوزارة التربية الوطنية يخص المترشحين غير الملتحقين بمراكز الامتحانات بسبب تغيير التوقيت ببعض الهواتف الذكية

كازا كود أنفو
error: Content is protected !!