ما الذي يحدث داخل إعدادية دار بوعزة الرائدة؟ أسئلة مقلقة حول تدبير إداري يثير الجدل داخل المؤسسة

تشهد إعدادية دار بوعزة الرائدة حالة من الجدل والاحتقان داخل محيطها التربوي، في ظل تزايد التساؤلات حول طريقة تدبير المؤسسة من طرف مديرها، وهي تساؤلات باتت تتردد بقوة داخل أروقة المؤسسة وبين عدد من الفاعلين التربويين بالمنطقة.وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر تربوية متطابقة، فإن عدداً من الأطر التعليمية والإدارية بدأوا يعبرون عن استيائهم من أسلوب التدبير المعتمد داخل المؤسسة، والذي يصفه البعض بأنه يقوم على قرارات أحادية الجانب، بعيداً عن المقاربة التشاركية التي تعد إحدى الركائز الأساسية في تسيير المؤسسات التعليمية.وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض القرارات المرتبطة بتنظيم العمل التربوي وتدبير الشأن الداخلي للمؤسسة يتم اتخاذها دون التشاور الكافي مع هيئة التدريس أو إشراك مختلف المتدخلين في العملية التربوية، وهو ما خلق، بحسب المعطيات نفسها، حالة من التوتر وعدم الارتياح داخل صفوف عدد من الأطر التربوية.وفي ظل هذا الوضع، تتحدث مصادر من داخل المؤسسة عن تراجع منسوب التواصل والحوار بين الإدارة وهيئة التدريس، الأمر الذي انعكس – حسب تعبيرها – على الأجواء المهنية داخل المؤسسة، في وقت يفترض فيه أن تسود روح التعاون والتنسيق لضمان السير العادي للعملية التعليمية.ويؤكد متتبعون للشأن التربوي أن مثل هذه المؤشرات، إن ثبتت صحتها، تستدعي الوقوف عندها بجدية من طرف الجهات الوصية، خاصة وأن المؤسسات التعليمية يفترض أن تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي، بما يضمن استقرار الفضاء التربوي ويحافظ على جودة الأداء التعليمي.وفي هذا السياق، يطالب عدد من المهتمين بالشأن التعليمي بضرورة تدخل الجهات المختصة من أجل الاستماع إلى مختلف الأطراف داخل المؤسسة والوقوف على حقيقة الأوضاع، والعمل على معالجة أي توترات أو خلافات قد تؤثر على السير العادي للعملية التعليمية.وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى عدة أسئلة مطروحة داخل الأوساط التربوية بدار بوعزة: هل يتعلق الأمر فعلاً بسوء فهم أو اختلاف في طرق التدبير؟ أم أن المؤسسة تعيش على وقع اختلالات إدارية تحتاج إلى تقييم وتصحيح؟وفي جميع الأحوال، يظل الرهان الأكبر هو الحفاظ على استقرار المؤسسة وضمان مناخ تربوي سليم يخدم مصلحة التلميذات والتلاميذ، باعتبارهم الحلقة الأهم في المنظومة التعليمية.