الرحمة.. خصاص في الأطر التربوية ونقص في التجهيزات الرياضية يثيران القلق بشأن ظروف التمدرس بإعدادية أحمد المنصور الذهبي

كازاكود أنفو://
تواجه الثانوية الإعدادية أحمد المنصور الذهبي بمنطقة الرحمة، التابعة لجماعة دار بوعزة بإقليم النواصر، إكراهات تربوية وتجهيزية تطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف التمدرس داخل المؤسسة، في ظل معطيات تشير إلى وجود خصاص في الأطر التدريسية، إلى جانب نقص في المعدات والتجهيزات المخصصة لمادة التربية البدنية والرياضية، وهي وضعية تستدعي تدخلاً جاداً من الجهات الوصية لضمان حق التلاميذ في تعليم جيد ومتكافئ.
وتبرز من بين النقاط المثيرة للانشغال مسألة غياب أستاذ مادة الرياضيات عن بعض الأقسام، وفق المعطيات المتداولة بشأن الوضع داخل المؤسسة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى انتظام الحصص الدراسية، ومدى قدرة التلاميذ على استكمال المقررات في ظروف بيداغوجية سليمة. فمادة الرياضيات، باعتبارها من المواد الأساسية في المسار الدراسي، تتطلب مواكبة مستمرة وحضوراً منتظماً للأطر التربوية، بما يضمن ترسيخ المكتسبات وتفادي تراكم التعثرات الدراسية.
ولا تقف الإكراهات المطروحة عند حدود الخصاص في الموارد البشرية، بل تمتد، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى نقص المعدات الضرورية لممارسة الأنشطة الرياضية، وهو ما يطرح بدوره تساؤلات بشأن ظروف تدريس التربية البدنية ومدى توفر الوسائل اللازمة لإنجاز الحصص وفق الأهداف التربوية المحددة. فالتربية البدنية ليست مادة ثانوية أو مجرد نشاط تكميلي، بل تشكل مكوناً أساسياً في بناء شخصية المتعلم، وتنمية قدراته البدنية، وتعزيز قيم الانضباط والتعاون والروح الرياضية.
إن ضمان جودة التعليم لا يقتصر على توفير الحجرات الدراسية والمقاعد، بل يستلزم أيضاً توفير الأطر التربوية الكافية، واحترام الزمن المدرسي، وتأمين التجهيزات الضرورية لمختلف المواد الدراسية. كما أن أي خصاص في هذه المكونات قد ينعكس على جودة التعلمات، ويؤثر في استفادة التلاميذ من فرص تعليمية متكافئة، خصوصاً في مرحلة الإعدادي التي تشكل محطة مهمة في بناء المعارف والمهارات الأساسية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم النواصر، من أجل الوقوف على حقيقة الوضع داخل المؤسسة، والتحقق من طبيعة الخصاص المسجل وحجمه، والعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاختلالات، سواء من خلال توفير الأطر التدريسية المطلوبة أو دعم المؤسسة بالمعدات والتجهيزات الرياضية الضرورية.
كما يبقى من المهم تعزيز التواصل بين الإدارة التربوية والجهات المسؤولة وأسر التلاميذ، بما يسمح بتحديد الحاجيات الفعلية للمؤسسة، وتوضيح الإجراءات المتخذة لمعالجتها، بعيداً عن أي تأويلات، وفي إطار من المسؤولية والحرص على المصلحة الفضلى للمتعلمين.
متى تتحرك الجهات المسؤولة؟
إن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتشخيص الإكراهات، بل بتحويلها إلى إجراءات عملية وملموسة تضمن استقرار العملية التعليمية داخل الثانوية الإعدادية أحمد المنصور الذهبي، وتوفر للتلاميذ الظروف الملائمة للتحصيل الدراسي والممارسة الرياضية.
وأمام هذه المعطيات، تتطلع الأسر والساكنة بمنطقة الرحمة إلى تفاعل الجهات التربوية المختصة مع الموضوع، واتخاذ ما يلزم لضمان السير العادي للدراسة، وصون حق التلاميذ في الاستفادة من جميع المواد الدراسية دون انقطاع أو خصاص يؤثر في مسارهم التعليمي.
فهل تبادر المديرية الإقليمية للتعليم بإقليم النواصر إلى فتح تحقيق ميداني لتحديد مكامن الخصاص والعمل على معالجتها؟ وهل ستشهد المؤسسة تدخلاً قريباً لتوفير الأطر التربوية والتجهيزات الرياضية اللازمة؟
أسئلة تبقى مطروحة في انتظار توضيحات الجهات المعنية وإجراءات عملية من شأنها إعادة الطمأنينة إلى الأسر، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.